محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
1023
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
وإنّي لأعجب من آمل * قتالا بكمّ على بازل « 1 » كان الخارجي قد ركب بازلا ، وهو يشير بكمّه تمويها « 2 » على أصحابه أنّه يشير إلى الملائكة ، أو تحريضا لهم على القتال . وقال : يشمّر للّجّ عن ساقه * ويغمره الموج في السّاحل « 3 » كان يفعل ذلك تمويها ، يوهمهم أنّه يمشي على الماء ، ويخوض اللّجّ . وقال من أخرى : ينال أبعد منها ، وهي ناظرة * فما تقابله إلّا على وجل « 4 » ؛ أي : ينال بساطع « 5 » هذا الغبار أبعد من الشّمس فلا تقابله إلّا « 6 » خائفة من أن تملأ عينيها . ويحتمل أن يريد : ينال « 7 » سيف الدولة أبعد منها ، فلا تقابله إلّا خائفة منه لعظم هيبته ، وقوله : « وهي ناظرة » يعني أنّه ينال ابعد ممّا تنتظره مقلة [ عين ] « 8 » الشمس . ويحتمل أن يريد : وهي عالمة بذلك ؛ لأنّ النظر أحد طرق العلم . وقال : يا من يسير ، وحكم النّاظرين له * فيما يراه ، وحكم القلب في الجذل « 9 » ؛ أي : إذا سار لم تنظر عيناه إلّا ما يريد ، [ ولم يصل إلى قلبه إلّا ما يسرّ ، فكل
--> ( 1 ) البيت في ( ديوانه 3 / 29 ) ، والبازل من الإبل : الذي ظهر نابه في السنة الثامنة أو التاسعة . ( 2 ) رواية ( مط ) : « . . . يموّه بها » . ( 3 ) البيت في ( ديوانه 3 / 30 ) ، واللّج : معظم الموج أو العميق من البحر . وشرح الشنتريني هنا يوافق شرح ابن جنّيّ ، ولا بأس أن يطّلع القارئ على شرح ابن فورّجة للبيت . ( 4 ) البيت في ( ديوانه 3 / 38 ) من قصيدة يصف فيها سيف الدولة ، وقد سار لنصرة أخيه في الموصل . ( 5 ) رواية ( مط ) : « سال ساطع » تحريف وخطأ . ( 6 ) بالمخطوط : « بما » خطأ . ( 7 ) رواية ( مط ) : « أن يريد أن سيف » تحريف . ( 8 ) زيد ما بين حاصرتين عن ( مط ) . ( 9 ) البيت في ( ديوانه 3 / 41 ) . والجذل : الفرح .