محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

1018

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

باب قافية الكاف قال : ومن بلغ التّراب به كراه * فقد بلغت به الحال السّكاكا « 1 » الكرى : النّوم . والسّكاك : الهواء « 2 » والجو . يعرّض بقوم كان يتّهم آراءهم فيه . وقال : أتتركني ، وعين الشّمس نعلي * فتقطع مشيتي فيها الشّراكا ؟ « 3 » ؛ أي : ترفعني ، وتجعلني أطأ عين الشمس ، وأتّخذها كالنّعل ، فأقطع شراكها بتباعدي عنك ، يستبعد ذلك . وقال : إذا التّوديع أعرض ، قال قلبي : * عليك الصّمت لا صاحبت فاكا « 4 » أعرض ؛ أي ظهر ، وأياك عرضه . قال : قلبي ؛ أي : وا قلبي ؛ يشتكي ألم قلبه . وقوله : « عليك الصّمت » ؛ أي : الزم الصمت ، ودع التشكّي . وقال :

--> ( 1 ) البيت في ( ديوانه 2 / 387 ) من قصيدة يمدح أبا شجاع عضد الدولة ويودّعه » ، وهي آخر ما قاله ، وجرى في كلام كأنّه ينعى نفسه ، وإن لم يقصد ذلك ، وأنشدها في شعبان سنة 354 وفيها قتل . ( 2 ) بالمخطوط : « الهوى » . ( 3 ) البيت في ( ديوانه 2 / 389 ) . ( 4 ) البيت في ( ديوانه 2 / 390 ) . وأعرض التوديع : بدا وظهر .