محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
1009
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
يخبرك من شهد الوقيعة أنّني * أغشى الوغى ، وأعفّ عند المغنم « 1 » وقوله : ولم تأت الجميل إليّ كرها * ولم أظفر به منك استراقا « 2 » من قول بلعاء بن قيس « 3 » : بضربة لم تكن منّي مخالسة * ولا تعجّلتها جبنا ولا فرقا « 4 » وقوله : فلا حطّت لك الهيجاء سرجا * ولا ذاقت لك الدّنيا فراقا « 5 » من قول البحتري : حطّت سروج أبي سعيد ، واغتدت * أسيافه دون العدوّ تشام « 6 » وقوله : وأحلى الهوى ، ما شكّ في الوصل ربّه * وفي الهجر ، فهو الدّهر يرجو ويتّقي « 7 » من قول العباس بن الأحنف :
--> ( 1 ) البيت في ( ديوان عنترة ص 209 ، وفي شرح القصائد التسع المشهورات 2 / 506 ، وشرح القصائد السبع الطوال الجاهليات ص 344 ) ، والوغى : الصوت في الحرب ، وأغشاه : أدخله وأشهده . ( 2 ) البيت في ( ديوانه 2 / 302 ) . ( 3 ) هو بلعاء بن قيس بن عبد اللّه بن الشّداخ الكناني : شاعر جاهلي محسن ، وفارس كان رأس بني كنانة في حروبهم ، مات قبل يوم الحريرة ، وهو اليوم الخامس من أيام حرب الفجار ( الحماسة لأبي تمام 1 / 67 ، شرح الحماسة للمرزوقي 1 / 59 ، الأغاني 22 / 63 ، المؤتلف 106 ، معجم الشعراء 357 ، جمهرة أنساب العرب لابن حزم 250 ) . ( 4 ) البيت في ( الحماسة لأبي تمام 1 / 67 ، وشرحها للمرزوقي 1 / 60 ) ثالث أبيات قطعة ، وتعجّلت الشيء : تكلّفته على عجلة ، والخلس : أخذ الشيء مخاتلة ، يقول : « تناول من خصمه ما تناول بتثبّت وقوة قلب لا كما يفعل الجبان » . ( 5 ) البيت في ( ديوانه 2 / 203 ) . ( 6 ) البيت في ( ديوان البحتري 3 / 1945 ) من قصيدة يمدح بها أبا سعيد محمد بن يوسف الثغري . وشام السيف : أغمده . ( 7 ) البيت في ( ديوانه 2 / 304 ) من قصيدة يمدح بها سيف الدولة ، ويذكر الفداء الذي طلبه رسول ملك الروم وكتابه عليه .