محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
1005
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
باب قافية القاف قال : نظرت إليهم ، والعين شكري * فصارت كلّها بالدّمع ماقا « 1 » ؛ أي : نظرت إليهم ، وقد امتلأت عيني عبرة ، ففاضت من جميع جوانبها « 2 » ، فصارت كلّها كالماق الذي هو سبيل « 3 » الدّمع . وقال : وخصر تثبت الأبصار فيه * كأنّ عليه من حدق نطاقا « 4 » ؛ أي : إذا رأته لم تنصرف عنه ، وأدامت النّظر إليه استحسانا ، والتذاذا به . ويحتمل أن يريد أنّها تؤثّر فيه الأبصار ، وتنطبع فيه لنعمته « 5 » وبضاضته ، وإن كان التأثير والانطباع « 6 » لا يكون إلّا مع المباشرة والاتصال ، وهذه مبالغة ، وتغال . ويحتمل أن يريد أنّ الأبصار تتراءى فيه لصفائه وصقالته ، كما تتراءى « 7 » في سائر الأجسام الصّقيلة . وهذا أشبه بقوله :
--> ( 1 ) البيت في ( ديوانه 2 / 289 ) من قصيدة يمدح بها سيف الدولة ، وقد أمر له بفرس وجارية ، والعين الشكرى : الممتلئة بالدّمع ، والماق : طرف العين مما يلي الأنف ، وهو مخرج الدّمع . منها . ( 2 ) رواية ( مط ) : « جهاتها » . ( 3 ) رواية ( مط ) : « مسيل » . ( 4 ) البيت في ( ديوانه 2 / 296 ) . ( 5 ) في الديوان : « لنعومته » . ( 6 ) رواية المخطوط : « والأنصار » . ( 7 ) رواية ( مط ) : « يتراءى » .