محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
1002
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
قال اللّه تعالى « 1 » : فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ ؛ أي : أزلنا . وقال : ولست بدون يرتجى الغيث دونه * ولا منتهى الجود الذي خلفه خلف « 2 » ؛ أي : لست ممّن يرتجي [ الغيث ، وهو لا يرتجى ] « 3 » كما تقول : أقصد زيد [ ا ] « 3 » دون عمرو . ويحتمل أن يريد : أنّ الغيث لا يرتجي الوصول إليه دون هذا الممدوح ؛ أي : لا يرتجى إلّا من عنده . وقوله : ( ولا منتهى الجود ) ؛ أي : ولست منقطع الجود الذي وراءه خلف ؛ أي : لا يخلف راجيك ، ولا تنتهي صنائعك وأياديك . وقال من أخرى : ما ينقم السّيف غير قلّتهم * وأن تكون المئون آلافا « 4 » ؛ أي : وأن [ لا ] « 5 » تكون المئون آلافا . ويحتمل « 6 » أن يريد أن الآلاف قليل بالإضافة إلى سيفه ، فلا يحتاج إلى تقدير [ لا ] « 7 » . أمّا قوله : ومن كلّما جرّدتها من ثيابها * كساها ثيابا غيرها الشّعر الوحف « 8 » فمن قول أبي المعتصم الأنطاكيّ : رأت عين الرّقيب على تدان * فأسبلت الظّلام على الضّياء « 9 » وقوله :
--> ( 1 ) سورة ( ق ) ، الآية 22 . ( 2 ) البيت في ( ديوانه 2 / 290 ) . ( 3 ) زيد ما بين حاصرتين عن ( مط ) . ( 4 ) البيت في ( ديوانه 2 / 293 ) من قصيدة قالها في عبده إذ أخذ فرسه ، وأراد قتله . ( 5 ) زيدت « لا » عن ( الديوان ومط ) . ( 6 ) رواية ( مط ) : « ويجوز أن . . . » . ( 7 ) زيدت « لا » عن ( مط ) . ( 8 ) البيت في ( ديوانه 2 / 283 ) من قصيدة يمدح بها أبا الفرج أحمد بن الحسين القاضي المالكيّ ، والشّعر الوحف : الكثير الملتفّ . ( 9 ) البيت في ( ديوان المتنبي 2 / 284 ) منسوب لأبي المعتصم .