محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

992

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

؛ أي : لمّا أتى الخبر بكرّهم على العدوّ ، وبعد انهزامهم ، بادرت إلى تصديقه ؛ لأنّه المعروف من أمر الأمير والأليق به . وقال : يقودهم إلى الهيجا لجوج * يسنّ قتاله ، والكرّ ناشي « 1 » يروى : يسنّ قتالهم من السّنّ ، وفيه بعد ، لقوله : « والكرّناشي » ، والكرّ هو القتال ، فكيف يوصف أحدهما بضد ما يوصف به الآخر ؟ ويروى : « يشنّ قتاله بالشّين من قولهم : شنّ الغارة ، وأشّنّها » ؛ أي : فرّقها . فصل في سرقاته أمّا قوله : ونهب نفوس أهل النّهب أولى * بأهل المجد من نهب القماش « 2 » فمن قول عمرو بن كلثوم : فأبوا بالنّهاب وبالسّبايا * وأبنا بالملوك مصفّدينا ] « 3 » أو قول أبي تمام : إنّ الأسود أسود الغيل همّتها * يوم الكريهة في المسلوب لا السّلب « 4 »

--> ( 1 ) البيت في ( ديوانه 2 / 214 ) ، والهيجاء : من أسماء الحرب ، تمد وتقصر ، واللّجوج : الذي لا ينثني عن الأعداء ، ولا يزال يغزوهم ، ويسنّ قتاله : من طول السن ؛ أي : العمر ، يريد : يطول حتّى يصير كالمسنّ الذي طال عمره . وناشي : شاب ، ترك الهمزة ضرورة . ( 2 ) البيت في ( ديوانه 2 / 210 ) من قصيدة يمدح بها أبا العشائر عليّ بن الحسين بن حمدان . ( 3 ) إلى هنا ينتهي سقوط ثلاث صفحات من النّصّ في ( مط ) بدءا من صفحة ( 988 ) . والبيت في كتاب ( شرح القصائد السبع الطّوال الجاهليات للأنباري ص 412 ) ضمن معلقة عمرو بن كلثوم ، وآبوا : رجعوا . والنّهاب : الغنائم وما ينتهب ، ومصفّدين : مقرّنين في الصّفد ، ج أصفاد ، وهو الغلّ . ( 4 ) البيت في ( ديوان أبي تمام ط . الصّولي 1 / 197 ) برواية : « . . . أسود الغاب » .