محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

959

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

بهجر سيوفك أغمادها * تمنّى الطّلى أن تكون الغمودا « 1 » ؛ أي : تمنّت الأعناق أن تكون غمودا لسيوفك كي تستريح من تجريدها « 2 » . وقال : فأنت وحيد بني آدم * ولست لفقد نظير وحيدا « 3 » ؛ أي : أنت وحيد العلا ، كثير الحزم « 4 » . وقال من أخرى : سأطلب حقّي بالقنا ، ومشايخ * كأنّهم من طول ما التثموا مرد « 5 » إنّما خصّ المشايخ ؛ لأنّهم أعظم مجدا ، وأكثر صبرا وجدّا ، وأوفر عقلا ورأيا ، وأقل أملا في الحياة ، وأسخى نفسا بالوفاة « 6 » ، وكل ذلك من أسباب الظّفر . ووصفهم بالتّلثّم ؛ لأنّه من أمارات السّرّ وعلامات التنكّر . وقال النّعمان بن بشير « 7 » : / معاوي إلّا تعطنا الحقّ تعترف * لحى الأزد مسدولا عليها العمائم « 8 »

--> ( 1 ) البيت في ( ديوانه 1 / 369 ) . والطّلى : الأعناق ، واحدتها طلية . والغمود : ج غمد ، وهو جفن السيف . ( 2 ) في ( مط ) : « تحديدها » تحريف . ( 3 ) البيت في ( ديوانه 1 / 372 ) . ( 4 ) في ( مط ) : « الخدم » تحريف . ( 5 ) البيت في ( ديوانه 1 / 373 ) من مقدمة قصيدة يمدح بها محمد بن سيار بن مكرم . والقنا : ج قناة ، وهي قصبة الرمح . ( 6 ) في ( مط ) : « بالوفاء » تحريف . ( 7 ) النعمان بن بشير الأنصاري الخزرجي الصّحابي ابن الصحابي قتل رضي اللّه عنه نحو ( 65 ه ) ، وهو أوّل مولود ولد في الأنصار بعد الهجرة ، افتتح مروان دولته بقتله وسيق إليه رأسه من حمص ، وكان وليّ اليمن لمعاوية ، والكوفة ليزيد ، وحمص لابن الزّبير ( جمهرة أنساب العرب 364 ، وطبقات فحول الشعراء ص 228 ، وكتاب الورقة ص 83 - 84 ، والأغاني 16 / 3 - 23 ) . ( 8 ) البيت في ( شعر النعمان بن بشير الأنصاري ص 134 ) برواية : « . . . مشدودا عليها » . قال الشاعر الأبيات التي أوّلها أعلاه حين هجا الأخطل الأنصار - لمعاوية لمّا مثل بين يديه ، فأمر معاوية بدفع الأخطل إليه ليقطع لسانه ، فاستجار بيزيد ، فمنع منه ، وأرضوا النعمان حتّى كفّ عنه .