محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

956

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

أثّر فيها وفي الحديد وما * أثّر في وجهه مهنّدها « 1 » تمنّاها ليحمل عنه أذاها ، وليتجمّل بها ؛ لأنها تشرفّت به ، وحسنت به ، ولم تؤثّر فيه قبحا « 2 » . وقال من أخرى : يترشّفن من فمي رشفات * هنّ فيه حلاوة التّوحيد « 3 » يريد عندهّن لقلة دينهنّ ، وغلبة الشّهوة عليهّن . ولذلك « 4 » قال : « فيه » ، ولم يقل : « عندي » . وقال : ولعلّي مؤمّل بعض ما أب * لغ باللّطف من عزيز حميد « 5 » ؛ أي : لعل الذي أؤمله - وإن « 6 » كان كثيرا - بعض ما أناله من اللّه تعالى بلطفه . وقال من أخرى : قطّعتهم حسدا أراهم ما بهم * فتقطّعوا حسدا لمن لا يحسد « 7 »

--> ( 1 ) كان الممدوح قد واقع قوما بظاهر الكوفة وهو شاب دون العشرين ، فقتل منهم جماعة ، وجرح في وجهه ، فكسته الضربة حسنا ، فتمنّى الشاعر مثل ضربته . وأثرّ فيها : قصد الضارب بها إزهاق روحه وإهلاكه ، فردّه عن قصده ، فهذا تأثير فيها ، فالضربة على الوجه شعار الشجاع والمقدام ، والعرب تفتخر بالضرب بالوجه . والمهنّد : السيف المصنوع من حديد الهند أو المشحوذ . ( 2 ) في ( مط ) : « المتحمّل عنه أذاها ، أو ليتجمّل بها ؛ لأنّها شرفت به ، وحسنت بسببه ، ولم يؤثر فيها قبحا » . وفي هذا النص خطأ كثير . ( 3 ) البيت في ( ديوانه 1 / 315 ) من قصيدة قالها في صباه ، برواية : « هنّ فيه أحلى من التوحيد » . وأشار في الديوان إلى أنّ أبا الفتح أنشد رواية المؤلف هنا . ( 4 ) بالمخطوط : « وكذلك » . ( 5 ) البيت في ( ديوانه 1 / 320 ) . ( 6 ) بالمخطوط : « إن » - بدون واو - . ( 7 ) البيت في قصيدة في ( ديوانه 1 / 335 ) يمدح بها شجاع بن محمد الطائي المنبجيّ .