محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

946

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

ومقانب بمقانب غادرتها * أقوات وحش كنّ من أقواتها « 1 » أقبلتها غرر الجيّاد كأنّها « 2 » * أيدي بني عمران في جبهاتها ؛ أي : ربّ جيش تركته قوتا للوحش بعد أن كان الوحش قوتا له ، استقبلته بخيل غرّ كأنّ الغرر في جبهاتها صنائع بني عمران ، وأياديها التي هي غرر في الأيادي . يقال : أقبلته كذا ، إذا استقبلته به . وقال : ولأقبلنّ الخيل لابة ضرغد « 3 » وقيل : أقبلتها غرر الجياد ؛ أي : جعلتها تقبّل غرر الجياد كأنّها أيدي بني عمران في جبهاتها التي اعتيد تقبيلها . وقال : تكبو وراءك يا بن أحمد قرّح * ليست قوائمهنّ من آلاتها « 4 » أي : من طلب اللّحاق بك في مجدك كبت به خيله دونك ، وخانتها قوائمها دونه « 5 » حتّى كأنّها ليست من آلاتها . والجملة مستأنفة ، [ و ] « 6 » ليست بصفة القرح ؛ لأنّه كان تصير ذمّا لها ، وقيل الهاء من آلاتها « 7 » تعود على « وراءك » ؛ لأنّها مؤنّثة ، وقيل :

--> ( 1 ) البيتان في ( ديوانه 1 / 228 ) . والمقانب : ج المقنب ، وهو الجماعة من الخيل ما بين الثلاثين إلى الأربعين . ( 2 ) رواية ( الديوان ) : « كأنّما » . ( 3 ) كلمة « وقال » في المخطوط و ( مط ) تشي بأن العجز للمتنبي ، وليس في ديوانه ، وهو لعامر بن الطفيل وفي ( ديوانه ص 55 ) ثالث أبيات قصيدة برواية : « فلأبغينّكم الملا وعوارضا * ولأوردنّ . . . » واللّابة : الحرّة من الأرض ذات الحجارة السّوداء . وضرغد : حرّة في بلاد بني غطفان والملا : المتسع من الأرض ، ويقال : إنّها من أرض كلب . وعوارض : جبل لبني أسد . ( 4 ) البيت في ( ديوانه 1 / 231 ) ، وابن أحمد : الممدوح أبو أيوب أحمد بن عمران . والقرح : ج قارح ، وهو من الخيل ما أتى عليه خمس سنين ، يستكمل عندها قوته وشدته . ( 5 ) الكلمة ساقطة من ( مط ) . ( 6 ) زيادة الواو عن ( مط ) . ( 7 ) في المخطوط : « من لاتها » .