محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
900
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
فما موت من قد مات قبلي بضائري * ولا عيش من قد عاش بعدي بمخلدي « 1 » فقل للذي يرجو خلاف الذي مضى * تزوّد « 2 » لأخرى مثلها ، فكأن قد فكتب إليه : فهمت ما كتب به أمير المؤمنين ، وو اللّه ، لئن كنت تمنيت ذلك لما يخطر بالبال ، إنّي لأول لاحق به ، ومنعى « 3 » إلى أهله ، فعلام أتمنّى زوال مدّة « 4 » ، لا يلبث متمنّيها إلّا ريثما يحلّ « 5 » السّفر بالمنزل ، ثم يظعنون عنه ؟ وقد بلغ أمير المؤمنين ما لم يظهر في لفظي ، ولا تبيّن في لحظي ، ومتى يسمع أمير المؤمنين من أهل النميمة « 6 » ، ومن ليست له روية أوشك أن يسرع « 7 » في فساد النيات ، ويقطع بين ذوي الأرحام : ومن يتتبّع جاهدا كلّ عثرة * يجدها ، ولا يسلم له الدّهر صاحب « 8 » فكتب إليه الوليد : ما أحسن ما اعتذرت به ، وحذوت عليه ، وأنت الصادق في المقال الكامل في الفعال ، وما شيء أشبه بك من اعتذارك ، ولا أبعد منك ممّا قيل فيك والسلام . وكتب كسرى : « من كسرى ملك الملوك إلى أوليائه المعدودين بنعمة دولته ، والتّالين على عقب الزمان بعده رسالة محب لعمران البلاد وإصلاح العباد ، سلام [ عليكم ] نحن معافون ، وذلك من فضل اللّه لنا بعد ؛ فإنّ الخراج عمود المملكة ، بكنفه
--> ( 1 ) بالمخطوط : « بضائر . . . بمخلد » . والثالث بعد الثاني مباشرة في السابق : فما عيش من يرجو خلافي بضائري * ولا موت من قد مات قلبي بمخلدي ( 2 ) بالمخطوط : « يزوّد » . ورواية الرابع : « . . . تهيّا لأخرى . . . » . وهو في ( اللّسان : خلف ) مفردا غير منسوب . والأول والأخير من الأبيات في كتاب ( حماسة الظرفاء ص 107 ) من إنشاد سليمان . ( 3 ) بالمخطوط : « ومعنى » . ( 4 ) بالمخطوط : « فعلى ما . . صرة » تحريف . ( 5 ) بالمخطوط : « يحل به » خطأ . ( 6 ) بالمخطوط : « النقمية » تحريف . ( 7 ) بالمخطوط : « يقرع » . ( 8 ) جاء قبل هذا البيت في مصادر التخريج : ومن لا يغمض عينه عن صديقه * وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب