محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

886

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

آخر : ما أستقلّ بحمل نعمة إلّا أثقلتني بأخرى . آخر : ماذا تثير الخيرة من أفانين كرمه . آخر : ما كنت بمعذور في القطيعة لو قطعناك ، فكيف وقد قطعتنا على صلة مثالك . آخر : كفى بالمرء جهلا أن يغتر بأمله ، فاتّق أن يغرّك الأمل ، فإنّه طال ما غرّ أمثالك ، وليكن همّك عملك ، ورجاؤك سعيك . آخر : إن خير الأعمال ما لا يطيق الجاهل مع منزلة الجهل الطعن عليك فيه « 1 » ، فدع من الأمور لنفسك ما لا شكّ فيه . آخر : إنّ فيما عوّضك اللّه به من الأجر خيرا « 2 » ممّا أخذ منك ، فأحسن اللّه عليك عزاءك وعظيم أجرك وثوابك . آخر : الثقة من إخوانك هي الدّالّة على فضلك ، ومسارعتك إلى مرادهم تجني لك شكرهم ، وتجلب لك ثناءهم . وكتب الحجّاج إلى قتيبة بن مسلم : أخبرني عن ابن هانئ « 3 » أسعد أم سعيد ؟ فقال : إن كتبت سعدا حسدني ، وإن كتبت سعيدا ، قال : ما ترجو منها ، فكتب مسعودا ، فضحك الحجّاج ، وقال : للّه درّك . آخر : عليكم بالسخاء والشجاعة ، فإنّهما من حسن الظنّ باللّه . وكتب عبد الملك إلى الحجّاج : إنّك أعزّ ما تكون باللّه أحوج ما تكون إليه ، فإذا أعززت باللّه ، فاعترف له بأنّك تعز [ به ] ، وإليه ترجع . آخر : فلان جميل الحال عبد كرام الرجال ، وأنت لم ترتبطه بفضلك عليه « 4 » ، غلبه فضل غيرك . وكتب عمر إلى أبي عبيدة : أمّا بعد ، فقد استعملتك على جند « 5 » خالد بن

--> ( 1 ) بالمخطوط : « وفيه » . ( 2 ) بالمخطوط : « . . من الآخر حوفا » . ( 3 ) بالمخطوط : « ابنة هانئ » . ( 4 ) بالمخطوط : « عليك » . ( 5 ) بالمخطوط : « حدّ » ، والكتاب في ( تاريخ الطبري 4 / 54 ) .