محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

876

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

أكلت مال اللّه ، فقال : بحقّ عباد اللّه ، وأنت خليفة اللّه ، والمال مال اللّه ، فمال من نأكل إذا ؟ فأعجبته فصاحته ، فقال : خلّوا سبيله ، ولا تولّوه شيئا . ووجد [ على ] « 1 » بعض الكتّاب ، فأمر بضربه ، فأنشأ يقول : ونحن الكاتبون ، وقد أسأنا * فهبنا للكرام « 2 » الكاتبينا فأعجبته بديهته ، فأمر بإطلاقه . وأوتي أبو دلف برجل متّهم بذنب ، فأنكر ، فقال أبو دلف : عفارتك « 3 » تدلّ على الرّيبة ، فقال : أعزّ اللّه الأمير ، قد تكون العفارة في أهل الطهارة ، فأمر بإطلاقه . فصل وقال عمرو بن أميّة [ ل ] « 4 » النّجاشيّ حين وفد إليه : وجدناك كأنّا بالثّقة بك منك ، وكأنّك بالرأفة علينا منّا فلم نرجك لأمر أدركناه ، ولا خفناك في أمر إلّا أمنّاه . ولّما وفد بنو أميّة « 5 » على عبد الملك بن مروان ، قام رجل منهم فقال : يا أمير المؤمنين [ نحن م ] « 6 » مّن تعرف ، وحقّنا ما لا ينكر « 7 » ، وجئناك من « 8 » [ بعيد ، ونمتّ

--> ( 1 ) بالمخطوط : « ووجده بعض الكتاب » خطأ . والخبر في ( العقد 4 / 179 ، والوزراء والكتاب للجهشياري ص 98 ، والعمدة 1 / 162 ) . ( 2 ) بالمخطوط : « الكرام » خطأ . ( 3 ) العفارة : الخبث والشّيطنة . ( 4 ) بالمخطوط : « عمرو بن أمية النجاشي » ، وقد جاء في ( السيرة 1 / 324 ) تحت عنوان من رحل إلى الحبشة من بني أسد : « عمرو بن أميّة بن الحارث بن أسد من بني عبد العزّى بن قصيّ » وقال ابن حزم وهو يتحدث عن ثقيف في ( جمهرة أنساب العرب ص 268 ) : « وعمرو بن أميّة بن معتّب الذي بنى المسجد على موضع مصلّى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلّم - إذ حاصر الطائف ، فهو مسجدهم اليوم . ( 5 ) بالمخطوط : « أبو أمية » خطأ . والخبر في ( العقد 1 / 254 ) مع تغيير . ( 6 ) زيد ما بين حاصرتين من المحقق اعتمادا على مصدر التخريج . ( 7 ) بالمخطوط : « تنكّر » . ( 8 ) بالمخطوط : « وجئناك من عبد الملك » وسقط ما بين حاصرتين من المخطوط .