محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

798

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

كرامتها ، وقلّدكم حلية زينتها كلمة باقية في عقبك ونعمة متواترة في ولدك حتّى يختم آخرها بآخرهم كما فتح أولها بأوّلهم . جمع اللّه لمولاي في هذا الشهر الشريف شروط آماله ، وإحكام أمانته في حاضر أمره ، وعاجل دنياه وآخرته ، وأبقاه لأمثاله بقاء لا يتناهى أمده في ظلّ عيش يرضاه ويحمده . عظّم اللّه عليك هذا العيد والشهر ، وأبقاك لهما أطول الدّهر في نعمة سابغة ، وغبطة دائمة ، وأحوال بالسرور متّصلة . عظّم اللّه عليك بركة إهلاله ، وأعاشك لأمثاله أطول المدّة ممتّعا بأدوم النّعمة ، ومشفعا بأفضل الأهل والمهمة . عظّم اللّه على سيّدي بركة الشّهور والأيام ، والأحوال والأعوام ، وخصّه في هذا العيد المقبل بحظّ من الإقبال ، وقسط من الإنعام يفوق الإحصاء قدره ، ويخلّد على الزمان ذكره ، ويكمل الموهبة فيه بتوفيق اللّه عزّ وجلّ وبركته . كتابي يوم النّحر « 1 » ، نحر اللّه أعداء مولاي وحسّاد نعمته ، وأمتعه بما عنده وبارك / له في أعياده ، ومتجدّد أيامه بركة تنتظم السّعادات ، وتتضمّن الخيرات ، متّصلة غير منقطعة ، وراهنة « 2 » غير فانية . عظّم اللّه على سيّدي بركة هذا العيد ، وأعاشه لأمثاله من الأعياد المشهودة ، والأيّام الجديدة ، أهنأ عيش وأرغده وأبعده مدّا وأطوله . عظّم اللّه على مولاي بركة الشهر والسنة المتجدّدين ، ووهب له فيهما وفيما يتلوهما من أيام عمره ، وأزمان دهره سعادة تجمع له أشتات الحظوظ تصل إليه مراده

--> ( 1 ) يوافق يوم النحر ذاك العاشر من ذي الحجة سنة 524 ه كما سلف ص 382 . ( 2 ) خيرات راهنة ؛ أي : ثابتة دائمة مقيمة ( تاج العروس : رهن ) .