محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

43

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

« جواهر الآداب » . . . وله اختصار في كتاب العمدة لابن رشيق وتنبيه على أغلاطه فيه ، كما ذكر ابن الأبار في التكملة . ولعلنا نعرف في يوم من الأيام لماذا لم يشر مؤلفونا القدماء لكتاب الجواهر باسمه في آثارهم ؟ ! وما ترتب على ذلك من تبعات فيما بعد يقول د . إحسان عباس تحت عنوان النقد الأدبي « 1 » : « لم يصلنا مؤلف نقدي كامل مستقل يمثّل اتجاها واضحا في النقد الأندلسي لهذا العصر سوى كتاب « إحكام صنعة الكلام » لمحمد بن عبد الغفور الكلاعي ، وهو ممن صحب ابن بسام ، وكان من طبقته ، بل ولم تكن هناك نظرات نقدية جامعة كالتي وجدناها عند ابن شهيد وابن حزم إلّا أن المادة النقدية التي نسمع عن تداولها هي : مؤلف في نقد الشعر لأبي بكر حزم بن محمد أخذه عنه سليمان بن راشد اللّخمي بطليطلة ، كتبه سنة 457 ، كما روى ابن شرف في كتابه « أعلام الكلام » ، واختصر محمد بن عبد الملك الشنتريني ( 545 ) كتاب العمدة لابن رشيق ونبّه على أغلاطه » . وقد تطرق د . الداية « 2 » للشنتريني وحياته وكتابه بشيء من التحليل لمضمون الجزءين الأول والثاني من « جواهر الآداب » ، فقال : « وقد يذكر في كتب ابن السراج كتاب اختصر فيه عمدة ابن رشيق ونبّه على أغلاطه فيه » . يعنون كتاب ( جواهر الآداب ) هذا « 3 » . والحق أن هذا الوصف قاصر جدا ، ومجحف بحق المؤلف ، والكتاب معا . صحيح أن الكتاب اعتمد في مصادره الرئيسية في بعض فصوله عمدة ابن رشيق ، ولكن هذا لا يجعل كتابه مجرد اختصار ، أو اختصار ورد وان ناقش ابن السراج بعقل العالم الناقد عددا غير قليل من آراء ابن رشيق » . ويردف د . الداية « 4 » : « أن هذا الكتاب يعدّ في جملة كتب النقد الأدبي ذات

--> ( 1 ) تاريخ الأدب الأندلسي - عصر الطوائف والمرابطين ص 93 / ط 3 . ( 2 ) تاريخ النقد الأدبي في الأندلس ط 2 ص 434 - 435 . ( 3 ) لا أدري كيف حكم الدكتور رضوان هذا الحكم دون احتياط قبل التحقق من نسخة آصفية التي ذكرنا أن بروكلمان أشار إليها آنفا . ( 4 ) تاريخ النقد الأدبي في الأندلس ط 2 ص 448 - 444 .