محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

31

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

ولده الحسن بن الحافظ ( 526 - 528 ه ) في الوزارة ، ثم تلاه ولده الآخر سليمان عام ( 528 ه ) ، فمات بعد شهرين ، ثم أبو المظفر بهرام من ( 529 ) إلى ( 531 ه ) ، المسيحي الأرمني المنتخب من الجند الأرمن الذين أكثر منهم ، فعبثوا ، واعتدوا على الأهالي وأموال الناس ، وجار الوزير المسيحي على المسلمين ، فاستنجدوا بوالي الغربية رضوان بن الولخشي عام ( 531 ) ، فاستجاب ، وحدث صراع بين الاثنين ، وهزم بهرام ، وفر إلى أسوان ، وآل السلطان إلى رضوان ، ولقب نفسه بلقب الملك ، وقضى على سلطان الأرمن ، وجرّد الخليفة من السلطة ، فثار عليه ، واستعان الخليفة ببهرام ثانية ، وهزم رضوان وقتل عام ( 531 ه ) ، وبقي الخليفة بدون وزراء إلى وفاته في ( 544 ه ) يستشير بهرام دون أن يعيده إلى الوزارة . وولي بعده الظافر بن الحافظ وهو في السابعة عشرة ( 544 - 549 ه ، 1149 - 1154 م ) ، ووزر له سليمان بن محمد بن مصال وعلي بن السّلّار ( 544 - 548 ه ) المتنافسين ، فأخذ الخليفة جانب الأول حتى قتل ابن السلّار ، لكن ابن مصال قتل بعده بقليل ، ثم العباس بن أبي الفتوح من ( 548 إلى 549 ه ) ممّا ميّز عهدهم بالتنافس وعدم الاستقرار ، إلى أن قتل الخليفة بيد نصر بن العباس ، وأقدم عباس هذا على قتل ابني الخليفة وأقاربه فثار أهل القاهرة ، فهرب عباس ، وابنه نصر ، وقتل عباس ، وقبض على ابنه الذي مثّل به وصلب ، وزادت الفوضى ، وولي الفائز بن الظافر وهو في الخامسة من عمره ، ( 549 - 555 ه ، 1154 - 1160 م ) ، ووزر له طلائع بن رزيك طول عهده ، ولقب بالملك الصالح ، وقضى على الفوضى ، واستبد بالأمر ، وتوفي الفائز بعد ست سنين ، فعين طلائع العاضد خليفة وهو في التاسعة ( 555 ه ) وزوجه بنته ، ونجح الخليفة بتدبير مؤامرة قتل فيها طلائع ليتخلص من تسلطه ، ولكن العادل بن طلائع تسلم مكان أبيه ، فثار عليه شاور أمير الصعيد ، وقتله بعد سنتين من وزارته وتولى مكانه . وهكذا نلاحظ أنّ الشنتريني عاش في مصر في حقبة فوضى الوزارة الفاطمية التي