محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
25
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
والمؤلفين والمؤرخين في شتى الفنون كأبي بكر بن عمار وابن زيدون ، وأبي بكر الداني ابن اللّبانة ، وأبي الحسن الحصري ، وابن حمديس ، وابن لنكو ، وابن عبدون ، وبني القبطرنة الثلاثة ، وابن شرف ، والقيسي ، والبكري ، وابن دراج ، وابن حزم ، وابن حيان ، والحميدي ، وابن وافد ، وابن بصال ، وابن حجاج ، والطغنري ، وابن سيده ، وابن عبد البر ، وابن طاهر صاحب مرسية ، ومجاهد صاحب دانية ، والزرقالي القرطبي الفلكي ، وأبي القاسم الغرناطي المهندس الفلكي ، والوقشي المهندس الرياضي ، وأبي القاسم خلف بن عباس القرطبي الطبيب ، وابن باجّة الطبيب الفيلسوف ، والفتح بن خاقان ، والطرطوشي ، وابن العربي ، وابن بسام . كانوا الأساس الذي نقلت عنه علوم الحضارة العربية الإسلامية من طريق تراجمة طليطلة وغيرها وبقية المدارس في القواعد الأندلسية والقاعدة التي أقيمت عليها النهضة العلمية الأوربية ، والمثل الأعلى في الاقتداء بهم وبعلومهم « 1 » . كان انهيار الوجود العربي في الأندلس أكبر كارثة تحل بالعرب والإسلام ، لا تعدلها مصيبة أخرى ، والزائر الآن لتلك البلاد ، يقرأ في النشرات المحلية التي توزع على الغرباء في إسبانية اليوم أن قرطبة كان تقدير عدد سكانها أيام الفتح العربي حين كانت عاصمة الجزيرة خمسة ملايين نسمة ، هبط الرقم الآن إلى مئتي ألف نسمة ، وكان تقدير عدد سكان مملكة غرناطة بسبعة ملايين نسمة ، فكيف تم محو كل هذا الجمّ الغفير من المسلمين في أصقاع الجزيرة كلها وفي ظروف قاسية بلغتهم وحضارتهم وكتبهم ومساجدهم ومدارسهم وأسواقهم وحماماتهم وعاداتهم ودينهم وتقاليدهم ؟ ياللرهبة ! !
--> ( 1 ) راجع بشكل خاص : 1 - دول الطوائف منذ قيامها حتى الفتح المرابطي ؛ عنوان : « خواص عصر الطوائف السياسية والاجتماعية والحضارية » ص 418 - 443 . 2 - تاريخ الأدب العربي لأحمد حسن الزيات ص 354 - 391 .