أحمد زكي صفوت
6
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
2 - كتاب المعتصم إلى عبد اللّه بن طاهر وروى صاحب العقد الفريد قال : كتب المعتصم إلى عبد اللّه بن طاهر : « أعزز علىّ بأن أراك عليلا * أو أن يكون بك السّقام نزيلا فوددت أنّى مالك لسلامتى * فأعيرها لك بكرة وأصيلا فتكون تبقى سالما بسلامتى * وأكون مما قد عراك بديلا هذا أخ لك يشتكى ما تشتكي * وكذا الخليل إذا أحبّ خليلا » « 1 » ( العقد الفريد 1 : 230 ) 3 - كتاب المعتصم إلى الآفاق عند القبض على بابك الخرمى وهذه نسخة كتاب كتب بها عن المعتصم ، إلى ملوك الآفاق من المسلمين ، عند قبض الأفشين حيدر بن كاوس على بابك الخرّمىّ « 2 » ، وهي : « أما بعد ، فالحمد للّه الذي جعل العاقبة لدينه ، والعصمة لأوليائه ، والعزّ لمن نصره ، والفلج « 3 » لمن أطاعه ، والحقّ لمن عرف حقّه ، وجعل دائرة السّوء على من عصاه وصدف عنه « 4 » ، ورغب عن ربوبيّته ، وابتغى إلها غيره ، لا إله إلا هو وحده لا شريك له ، يحمده أمير المؤمنين حمد من لا يعبد غيره ، ولا يتوكّل إلا عليه ، ولا يفوّض أمره إلا إليه ، ولا يرجو الخير إلا من عنده ، والمزيد إلا من سعة فضله ،
--> ( 1 ) أقول : الظاهر أن المعتصم كتب إليه هذا الكتاب ، قبل أن يلي الخلافة . ( 2 ) قدمنا لك في الجزء الثالث ما كان من أمر بابك الخرمى في خلافة المأمون ( انظر ص 444 ) فلما ولى المعتصم الخلافة وجه لحربه سنة 220 الأفشين التركي - وكان من أجل قواده - ونشبت بينه وبينه وقعات وحروب ، كانت خاتمتها أن فتحت البذ - مدينة بابك - ودخلها المسلمون واستباحوها ، وأسر الأفشين بابك ، وقدم به على المعتصم بسر من رأى ، فقتل وصلب بها سنة 223 ه . ( 3 ) الفلج : الظفر والفوز . ( 4 ) صدف عنه كضرب : أعرض .