أحمد زكي صفوت
55
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
أما بعد ، فإن أحقّ من عطفت عليه بحلمك ، من لم يتشفّع إليك بغيرك . * * * أما بعد ، فإنه لا عوض من إخائك ، ولا خلف من حسن رأيك ، وقد انتقمت منى في زلّتى بجفائك ، فأطلق أسير تشوّقى إلى لقائك . * * * أما بعد ، فإنني بمعرفتي ببلوغ حلمك ، وغاية عفوك ، ضمنت لنفسي العفو عن زلّتها عندك . * * * أما بعد ، فإن من جحد إحسانك بسوء مقالته فيك ، مكذّب نفسه بما يبدو للناس منه . * * * أما بعد ، فقد مسّنى من الألم ما لم يشفه غير مواصلتك ، مع حبسك الاعتذار عن هفوتك ، ولكن ذنبك تغتفره مودتك ، فامنن علينا بصلتك ، تكن بدلا من مساءتك ، وعوضا من هفوتك . * * * أما بعد ، فلا خير فيمن استغرقت موجدته عليك قدرك عنده ، ولم يتّسع لهنات الإخوان . * * * أما بعد ، فإن أولى الناس عندي بالصفح ، من أسلمه إلى ملكك التماس رضاك ، من غير مقدرة منك عليه . * * * أما بعد ، فإن كنت ذممتنى على الإساءة فلم رضيت لنفسك المكافأة » . ( العقد الفريد : 2 : 199 )