أحمد زكي صفوت

41

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة

وكتب إليه يستعطفه : فهبني مسيئا مثل ما قلت ظالما * فعفوا جميلا كي يكون لك الفضل فإن لم أكن للعفو منك - لسوء ما * جنيت به - أهلا فأنت له أهل ( معجم الأدباء 1 : 185 ) * * * وأقام ابن الزيات على الإساءة إليه ، حتى بلغ منه كل مكروه ، ثم وقف الواثق على تحامله عليه ، فرفع يده عنه ، وأمر أن يقبل منه ما رفعه ، ورده إلى الحضرة مصونا ، فبسط لسانه في ابن الزيات وهجاه هجاء كثيرا . ( الأغانى 9 : 27 ) 54 - كتاب ابن الزيات عن الخليفة إلى أحد عماله وكتب عن الخليفة إلى أحد العمال : « أما بعد ، فقد انتهى إلى أمير المؤمنين ( كذا ) فأنكره ، ولا تخلو من إحدى منزلتين ، ليس في واحدة منهما عذر يوجب حجة ، ولا يزيل لائمة « 1 » : إما تقصير في عملك دعاك للإخلال بالحزم ، والتفريط في الواجب ، وإما مظاهرة « 2 » لأهل الفساد ، ومداهنة لأهل الرّيب ، وأيّة هاتين كانت منك ، محلّة النّكر بك ، وموجبة العقوبة عليك ، لولا ما يلقاك به أمير المؤمنين من الأناة والنّظرة « 3 » ، والأخذ بالحجّة ، والتقدّم في الإعذار والإنذار ، وعلى حسب ما أقلت من عظيم العثرة ، يجب اجتهادك في تلافى التقصير والإضاعة ، والسلام » . ( العقد الفريد 2 : 198 )

--> ( 1 ) اللائمة : اللوم . ( 2 ) ظاهره : عاونه . ( 3 ) الأناة : الحلم ، والنظرة . التأخير .