أحمد زكي صفوت
4
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
ذلك الإيجاف ، الذي كاد يشرف بها على البهر والإعجاف - أراها ظمئة ظمأ ملحّا إلى فترة راحة قصيرة ، تستجمّ فيها وتستروح ، حتى تئوب إلى الميدان فتيّة النشاط ، قويّة الرّكض ، فقطع الشوط الأخير في غير ضجر ولا ملالة ، فإلى القراء الكرام معذرتي في هذا التريّث ، وإلى الملتقى القريب ، إن شاء اللّه . وإني لأحتمل في سبيل ذلك العمل الشاقّ المضنى ما ألقاه فيه من جهد ولغوب ، بصدر رحيب ، وعين قريرة ، وليس لي من ورائه مطمع إلا أن يذكر اسمى في عداد من نصبوا أنفسهم لخدمة هذه اللغة العربية الشريفة ، ففازوا على تعاقب الأجيال بطيب الذكرى ، وخالد الأثر ، سددنا اللّه وإياكم إلى طريق الخير والصلاح ، وكتب لنا سعادة الدنيا والأخرى ، إنه المنعم المتفضل المحمود ؟ أحمد زكى صفوت وحرر بالقاهرة في جمادى الآخرة سنة 1357 ه أغسطس سنة 1938 م