أحمد زكي صفوت
38
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
49 - كتاب إبراهيم بن العباس إلى ابن الزيات وعزل ابن الزيات إبراهيم بن العباس عن الأهواز واعتقله بها وآذاه - وكان يؤمل منه أن يسامحه ويطلقه لقديم صحبته له - فكتب إليه : فلو إذ نبا دهر وأنكر صاحب * وسلّط أعداء وغاب نصير « 1 » تكون عن الأهواز دارى ينجوة ! * ولكن مقادير جرت وأمور « 2 » وإني لأرجو بعد هذا محمدا * لأفضل ما يرجى أخ ووزير ( الأغانى 9 : 24 ومعجم الأدباء 169 ) 50 - كتابه إلى عمر بن فرج وكتب إبراهيم بن العباس إلى عمر بن فرج بعد أن عزل عن الأهواز ، وابن الزيات يعذّبه بالناحية . « ولست أعزّك اللّه واحدا من عدد تحصّلهم وتقدّمهم ، فتوسّع على نفسك في أمرى ، أنا واللّه واحدك ، بالأسباب التي تجتمع لي فيك وبك ، ولا تجتمع في غيرى ، من أخ ولا ولد ولا صاحب ، وقد كنت تدّخرنى أعزك اللّه لطاعتك والوفاء لك ، فقد واللّه فعلت غير ممتنّ بذلك ، وقد كنت أرجو ألّا أضام في جيرتك ومعك ، فلا تخذلني ، فإني في حالة إن أخليتنى فيها من نصرتك ، لم يرجع علىّ من ذلك مقدار في نعمتي ونفسي ، إلّا رجع عليك أكثر منه في نعمتك ، وقدرك ، والسلام » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 365 )
--> ( 1 ) نبا به الزمان : جفاه . ( 2 ) النجوة : ما ارتفع من الأرض .