أحمد زكي صفوت
31
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
36 - كتاب تعزية له وله تعزية أيضا : « قد نفذ كتابي إليك في التعزية عن السيّد الذي لا نفجع بمثله ، ولا نؤمّل عوضا منه ، إلا باتصال أيامك ، وجميل حياطة اللّه إياك ، بما أرجو أن يكون قد وصل والحمد للّه ، وإليه أوجّه الرغبة في إلهامك الصبر ، وحسن المعاونة لك على قضاء الحق عليك ، وقضاء الحق لك ، وما أعتدّ به من مودتك ، التي تقتصر على ما دونها الثقة ، وتستحكم بأقلّ منها الأسباب والمقة » . ( اختيار المنظوم والمثور 13 : 317 ) 37 - كتاب له في الشكر وكتب الحسن بن وهب في الشكر : « من شكرك على درجة رفعته إليها ، أو ثروة أقدرته عليها ، فإن شكري لك على مهجة أحييتها ، وحشاشة « 1 » أبقيتها ، ورمق أمسكت به ، وقمت بين التّلف وبينه ، فلكل نعمة من نعم الدنيا حدّ ينتهى إليه ، ومدى يوقف عنده ، وغاية من الشكر يسمو إليها الطّرف ، خلا هذه النعمة التي قد فاقت الوصف ، وطالت الشكر ، وتجاوزت قدره ، وأنت من وراء كل غاية ، رددت عنا كيد العدو ، وأرغمت أنف الحسود ، فنحن نلجأ منك فيها إلى ظل ظليل وكنف كريم ، فكيف يشكر الشاكر ، وأنّى يبلغ جهد المجتهد ؟ » . ( العقد الفريد 2 : 195 )
--> ( 1 ) الحشاشة : بقية الروح في المريض والجريح .