أحمد زكي صفوت
21
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
إن يكن موجب التعهّد في الصّحّ * ة منا علىّ منك طويلا « 1 » فهو أولى يا سيد الناس برّا * وافتقادا لمن يكون عليلا فلماذا تركتني عرضة الظنّ * من الحاسدين جيلا فجيلا ألذنب ؟ فما علمت سوى الشكر * قرينا لنيّتى ودخيلا أم ملال ؟ فما علمتك للصّا * حب مثلي على الزمان ملولا قد أتى اللّه بالشّفاء ، فما * أعرف ممّا أنكرت إلا قليلا وأكلت الدّرّاج ، وهو غذاء * أفلت علّتى عليه أفولا « 2 » بعد ما كنت قد حملت من العلّة * عبئا على الطباع ثقيلا ولعلّى - قدّمت قبلك - آتيك غدا * إن وجدت فيه سبيلا ( الأغانى 20 : 54 والعقد الفريد 1 : 230 ) 23 - رد ابن الزيات عليه فأجابه محمد بن عبد الملك « 3 » : دفع اللّه عنك نائبة الدهر * وحاشاك أن تكون عليلا أشهد اللّه ما علمت وماذا * ك من العذر جائزا مقبولا ولعمري أن لو علمت فلازمتك * حولا لكان عندي قليلا إنني أرتجى ( وإن لم يكن ما * كان مما نقمت إلا جليلا ) أن أكون الذي إذا أضمر الأخ * لاص لم يلتمس عليه كفيلا ثم لا يبذل المودّة حتى * يجعل الجهد دونها مبذولا فإذا قال كان ما قال إذ كا * ن بعيدا من طبعه أن يقولا
--> ( 1 ) في الأغانى « التعمد » وهو تحريف . ( 2 ) الدراج : طائر من طير العراق ، وأفل النجم : غاب . ( 3 ) وفي العقد الفريد : « فكتب الوزير يعتذر . . . الخ » .