أحمد زكي صفوت
17
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
أو يكن عن إضاقة فله العذ * ر متى شاء أن يرى معذورا « 1 » لأرى خادما بإنفاق وفرى * وأرى ماله له موفورا إنّ برّ الأمير عندي ( وإن كا * ن يراه لديه نزرا يسيرا ) لكثير عندي ، ولم يك عهدي * أن أرى الرزق عنده محظورا 10 - رد عبد اللّه بن علي عليه قوقع في رقعتى : « لم يكن تأخير برّنا عنك لبخل وضنّ ، ولا إهمال وتناس ، لكنها غفلة من موجب لحقك عارف ، شغله عنك ما يقسّم قلبه ، متّكلا على معرفتك به ، وبسط عذرك له . على أنى ظننت أنّ ما كنت عليه أوّلا قد زال فيما بيننا وبينك ، إذ كنا قد أحللناك على محلّ الشريك ، وخلطناك بأنفسنا خلط النسيب ، لتنفق من نفقتنا ، وتقرن أمرك بأمرنا ، وقد أمرت لك بألفي درهم ، رزقك لشهرين ، فاقبضهما ، ولا تنتظرنّ لي أمرا بعدهما في مثلهما عند وجوبهما ، وأمرت لك بألفي درهم تصلح بها حالك ، وقد أطلقت بعد هذا يدك في المال ، لتأخذ منه كفايتك ، وفضلا يكون عدّة لك لما لا يؤمن من عثرات الدهور ، وحوادث الأمور ، فإنك لم تصحبنا إلا بقلب وامق ، وودّ صادق ، وإنا لنحبّ أن يبين عليك لنا أثر محمود تغتبط به وتغبط عليه ، فاعمل على ذلك إن شاء اللّه » . ( كتاب الأوراق للصولى 1 : 147 )
--> ( 1 ) أضاق : ذهب ماله .