أحمد زكي صفوت
56
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
65 - كتاب معاوية إلى الحسين وكتب إلى الحسين : « أما بعد : فقد انتهت إلىّ عنك أمور لم أكن أظنّك بها ، رغبة بك عنها ، وإن أحقّ الناس بالوفاء لمن أعطى بيعته من كان مثلك في خطرك « 1 » وشرفك ومنزلتك التي أنزلك اللّه بها ، فلا تنازع إلى قطيعتك ، واتق اللّه ولا تردّنّ هذه لأمة في فتنة ، وانظر لنفسك ودينك وأمة محمد « ولا يستخفنّك الّذين لا يوقنون » . ( الإمامة والسياسة 1 : 130 ) 66 - كتاب معاوية إلى ابن الزبير وكتب إلى عبد اللّه بن الزبير : « رأيت كرام النّاس إن كفّ عنهم * بحلم ، رأوا فضلا لمن قد تحلّما ولا سيّما إن كان عفوا بقدرة * فذلك أحرى أن يجلّ ويعظما ولست بذى لؤم فتعذر بالذي * أتاه من الأخلاق من كان ألأما « 2 » ولكنّ غشّا لست تعرف غيره * وقد غشّ قبل اليوم إبليس آدما فما غشّ إلا نفسه في فعاله * فأصبح ملعونا وقد كان مكرما وإني لأخشى أن أنالك بالذي * أردت ، فيخزى اللّه من كان أظلما » ( الإمامة والسياسة 1 : 130 )
--> ( 1 ) الخطر : القدر . ( 2 ) في الأصل ، « أتيته من أخلاق من كان ألوما » وهو تحريف ، وقد صححته كما ترى .