أحمد زكي صفوت

520

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة

الأحباب ، وسكنت التراب ، وواجهت الحساب ، غنيا عما خلّفت ، فقيرا إلى ما قدّمت ، والسلام » . ( العقد الفريد 2 : 243 ، وشرح ابن أبي الحديد م 4 : ص 64 ) 544 - رد ابن عباس على علىّ فكتب إليه ابن عباس : « واللّه لئن لم تدعني من أساطيرك لأحملنّه إلى معاوية يقاتلك به » فكفّ عنه على . ( العقد الفريد 2 : 244 ) 545 - كتاب عقيل بن أبي طالب إلى علىّ وكتب عقيل بن أبي طالب إلى أخيه الإمام علي عليه السلام : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لعبد اللّه علىّ أمير المؤمنين من عقيل بن أبي طالب . سلام عليك ، فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فإن اللّه حارسك من كل سوء « 1 » ، وعاصمك من كل مكروه ، وعلى كلّ حال ، إني قد خرجت إلى مكّة معتمرا « 2 » ، فلقيت عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح في نحو من أربعين شابّا من أبناء الطّلقاء ، فقلت لهم - وعرفت المنكر في وجوههم - إلى أين يا أبناء الشّانئين « 3 » ؟ أبمعاوية تلحقون ؟ العداوة واللّه لنا منكم ظاهرة غير مستنكرة قديما ، تريدون بها إطفاء نور اللّه ، وتغيير أمره ، فأسمعنى القوم وأسمعتهم .

--> ( 1 ) في الأغانى « فإن اللّه جارك من كل سوء » وفي الإمامة والسياسة « أما بعد يا أخي ، كلأك اللّه ، واللّه جارك من كل سوء . . . الخ » . ( 2 ) في الإمامة والسياسة أيضا « إني خرجت معتمرا فلقيت عائشة معها طلحة والزبير وذووهما وهم متوجهون إلى البصرة قد أظهروا الخلاف ، ونكثوا البيعة ، وركبوا عليك قتل عثمان ، وتبعهم على ذلك كثير من الناس من طغاتهم وأوباشهم ، ثم مر عبد اللّه بن أبي سرخ . . . الخ » وإني أستبعد جدا أن يكتب إليه في الكتاب شيئا بشأن خروج عائشة ومتابعيها إلى البصرة ، إذ قد ذكر بعد أنه قدم مكة فسمع بغارة الضحاك على الحيرة ، وكان خروج عائشة بدء خلافة الإمام في أوائل سنة 36 كما قدمنا ، أما غارة الضحاك فكانت سنة 39 كما سيأتي ، فكيف يتفق هذا وذاك . ( 3 ) الشانئ المبغض .