أحمد زكي صفوت

510

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة

حاجتك ، وادّهن غبّا « 1 » ، فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : « ادّهنوا غبّا ولا تدّهنوا رقما « 2 » » . ( شرح ابن أبي الحديد م 4 : ص 73 ) 531 - رد زياد عليه فكتب إليه زياد : « أما بعد يا أمير المؤمنين : فإن سعدا قدم علىّ فأساء القول والعمل ، فانتهرته وزجرته ، وكان أهلا لأكثر من ذلك ، وأما ما ذكر من الإسراف واتخاذ الألوان من الطعام والنعم ، فإن كان صادقا فأثابه اللّه ثواب الصالحين ، وإن كان كاذبا فوقاه اللّه أشدّ عقوبة الكاذبين ، وأما قوله : إني أصف العدل وأخالفه إلى غيره ، فإني إذن من الأخسرين ، فخذ يا أمير المؤمنين بمقال قلته في مقام قمته : « الدّعوى بلا بيّنة كالسّهم بلا نصل » فإن أتاك بشاهدى عدل ، وإلّا تبيّن لك كذبه وظلمه » . ( شرح ابن أبي الحديد م 4 : ص 73 ) 532 - كتاب معاوية إلى زياد بن أبيه وروى ابن أبي الحديد عن المدائني قال : لما كان زمن علىّ عليه السلام - ولّى زيادا فارس « 3 » - أو بعض أعمال فارس - فضبطها ضبطا صالحا ، وجبى خراجها وحماها ، وعرف ذلك معاوية فكتب إليه :

--> ( 1 ) أي ادهانا متقطعا لا متتاليا . ( 2 ) الرقم : النقش والوشى - والأصل فيه الكتابة - والمعنى : ولا تدهنوا لأجل التزين . ( 3 ) روى الطبري . قال : قال الشعبي : « لما قتل علي عليه السلام أهل النهروان خالفه قوم كثير ، وانتقضت عليه أطرافه ، وخالفه بنو ناجية ، وقدم ابن الحضرمي البصرة ، وانتقض أهل الأهواز ، وطمع أهل الخراج في كسره ، ثم أخرجوا سهل بن حنيف من فارس - وكان عامل على عليها - فقال ابن عباس لعلى : أكفيك فارس بزياد ، فأمره على أن يوجهه إليها ، فقدم ابن عباس البصرة ، ووجهه إلى فارس سنة 39 في جمع كثير ، فوطئ بهم أهل فارس فأدوا الخراج » - انظر تاريخ الطبري . 6 : 71 - . وروى أيضا أنه لما قتل ابن الحضرمي ، واختلف الناس على على ، طمع أهل فارس وأهل كرمان -