أحمد زكي صفوت

487

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة

عليك ، وقد بعثت إليك قوما حناقا عليك ، يستسقون « 1 » دمك ، ويتقربون إلى اللّه بجهادك ، وقد أعطوا اللّه عهدا ليمثّلنّ بك ، ولو لم يكن منهم « 2 » إليك ما عدا قتلك ، ما حذّرتك ولا أنذرتك ، ولأحببت أن يقتلوك بظلمك وقطيعتك وعدوك على عثمان ، يوم يطعن بمشاقصك « 3 » بين خششائه وأوداجه ، ولكن أكره أن أمثّل بقرشىّ ، ولن يسلّمك اللّه من القصاص أبدا أينما كنت ، والسلام » : ( تاريخ الطبري 6 : 58 ، والنجوم الزاهرة 1 : 109 ، وشرح ابن أبي الحديد م 2 : ص 32 ) 512 - كتاب محمد بن أبي بكر إلى علىّ فطوى محمد بن أبي بكر كتابيهما ، وبعث بهما إلى علىّ ، وكتب معهما : « أما بعد يا أمير المؤمنين : فإن ابن العاص نزل أدانى أرض مصر ، واجتمع إليه من أهل البلد من كان يرى رأيهم ، وقد جاء في جيش لجب « 4 » جرّار « 5 » ، وقد رأيت ممن قبلي بعض الفشل ، فإن كان لك في أرض مصر حاجة ، فأمدّنى بالرجال والأموال ، والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته » . ( تاريخ الطبري 6 : 58 ، وشرح ابن أبي الحديد م 2 : ص 32 )

--> ( 1 ) وفي ابن أبي الحديد « يسفكون » . ( 2 ) وفي ابن أبي الحديد : « ولو لم يكن منهم إليك ما قالوا لقتلك اللّه بأيديهم أو بأيدي غيرهم من أوليائه ، وأنا أحذرك وأنذرك فإن اللّه مقيد منك ومقتص لوليه وخليفته ، بظلمك له وبغيك عليه ، ووقيعتك فيه ، وعدوانك يوم الدار عليه ، تطعن بمشاقصك فيما بين أحشائه وأوداجه ، ومع هذا فإني أكره قتلك ، ولا أحب أن أتولى ذلك منك ، ولن يسلمك اللّه من النقمة أين كنت أبدا ، فتنح وانج بنفسك والسلام » . ( 3 ) المشاقص : جمع مشقص كمنبر : وهو نصل عريض أو سهم فيه ذلك ، والخششاء : العظم الدقيق العاري من الشعر الناتئ خلف الأذن ، والأوداج : جمع ودج بالتحريك : وهو عرق في العنق . ( 4 ) جيش لجب : ذو لجب ، واللجب بالتحريك : الجلبة والصياح . ( 5 ) وفي الطبري « خراب » بضم الخاء وتشديد الراء ، وهو تحريف ، والخراب : جمع خارب : وهو اللص .