أحمد زكي صفوت

484

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة

والموعظة الحسنة ، وأكثر ذكر اللّه ، والاستعانة به ، والخوف منه ، يكفك ما أهمّك ، ويعنك على ما ولّاك ، وأعاننا اللّه وإياك على ما لا ينال إلا برحمته ، والسلام عليك » . ( نهج البلاغة 2 : 42 وتاريخ الطبري 6 : 55 ، وشرح ابن أبي الحديد م 2 : ص 30 ) 507 - رد محمد بن أبي بكر على علىّ فكتب إليه محمد بن أبي بكر جواب كتابه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لعبد اللّه علىّ أمير المؤمنين من محمد بن أبي بكر ، سلام عليك ، فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله غيره ، أما بعد : فإني قد انتهى إلىّ كتاب أمير المؤمنين : وفهمته وعرفت ما فيه ، وليس أحد من الناس بأرضى منى برأي أمير المؤمنين ، ولا أجهد على عدوه ، ولا أرأف بوليّه منى . وقد خرجت فعسكرت ، وآمنت الناس ، إلا من نصب لنا حربا ، وأظهر لنا خلافا ، وأنا متّبع أمر أمير المؤمنين ، وحافظه ، وملتجئ إليه ، وقائم به ، واللّه المستعان على كل حال ، والسلام عليك » . ( تاريخ الطبري 6 : 55 ، وشرح ابن أبي الحديد م 2 : ص 30 ) 508 - كتاب معاوية إلى مسلمة بن مخلد ومعاوية بن حديج وكتب معاوية إلى مسلمة بن مخلّد الأنصاري ، وإلى معاوية بن حديج الكندي وكانا بمصر قد خالفا عليّا كما قدمنا : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أما بعد : فإن اللّه عز وجل قد ابتعثكما « 1 » لأمر عظيم ، أعظم به أجر كما ، ورفع به ذكر كما ، وزيّنكما به في المسلمين « 2 » ، طلبتما بدم الخليفة

--> ( 1 ) أي بعثكما . ( 2 ) وفي ابن أبي الحديد « ورفع درجتكما ومرتبتكما في المسلمين » .