أحمد زكي صفوت
459
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
وكتب عبيد بن أبي رافع « 1 » في صفر سنة 36 ه . ثم قام قيس بن سعد خطيبا وأمر الناس بالبيعة فبايعوا ، واستقامت له مصر ، وبعث عليها اعماله إلا قرية منها يقال لها خربتا « 2 » فيها أناس قد أعظموا قتل عثمان ، فبعثوا إليه : إنا لا نقاتلك فابعث عمالك فالأرض أرضك ، ولكن أقرّنا على حالنا حتى ننظر إلام يصير أمر الناس « 3 » ، فبعث إليهم : إني لا أكرهكم على البيعة ، وأنا أدعكم وأكفّ عنكم ، فهادنهم وجبى الخراج ليس أحد من الناس ينازعه . ( تاريخ الطبري 5 : 227 ، وشرح ابن أبي الحديد م 2 : ص 23 ، والنجوم الزاهرة 1 : 97 ) 488 - كتاب معاوية إلى قيس بن سعد وخرج أمير المؤمنين علىّ إلى أهل الجمل ، وقيس على مصر ، ورجع إلى الكوفة من البصرة وهو بمكانه ، فكان أثقل خلق اللّه على معاوية ، لقربه من الشأم ، مخافة أن يقبل إليه علىّ في أهل العراق ، ويقبل إليه قيس بن سعد في أهل مصر ، فيقع بينهما ، فكتب معاوية إلى قيس - وعلىّ يومئذ بالكوفة قبل أن يسير إلى صفّين - : « من معاوية بن أبي سفيان إلى قيس بن سعد : سلام عليك ، فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فإنكم إن كنتم فقمتم على عثمان بن عفان رضى اللّه عنه في أثرة « 4 » رأيتموها ، أو ضربة سوط ضربها ،
--> ( 1 ) وفي النجوم الزاهرة « وكتبه عبد اللّه بن أبي طالب » وفي ابن أبي الحديد « وكتبه عبد اللّه ابن أبي رافع » . ( 2 ) قرية بمديرية البحيرة مركز كوم حماده . ( 3 ) ووثب مسلمة بن مخلد الأنصاري من رهط قيس بن سعد ، فنعى عثمان ودعا إلى الطلب بدمه ، فأرسل إليه قيس : ويحك ! على تثب ؟ فو اللّه ما أحب أن لي ملك الشأم إلى مصر ، وأنى قتلتك ، فبعث إليه مسلمة إني كاف عنك ما دمت أنت والى مصر . ( 4 ) وفي النجوم الزاهرة « في أمور » .