أحمد زكي صفوت
45
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
فلما قرأ الكتاب رمى به ، ثم قال : من ينزع منى ملكي ؟ أنا سائر إليه ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : باد ملكه ، وقد ثناه قيصر عن عزمه . ( السيرة الحلبية 2 : 376 ، وتاريخ الطبري 3 : 88 ، والمواهب اللدنية « شرح الزرقاني 3 : 408 » ) 10 - كتابه صلى اللّه عليه وسلم إلى المنذر بن ساوى ملك البحرين وبعث صلى اللّه عليه وسلم العلاء بن الحضرمىّ إلى المنذر بن ساوى العبدىّ « 1 » صاحب البحرين « 2 » من قبل الفرس ، سنة ست « 3 » ، وبعث معه كتابا فيه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم : من محمد رسول اللّه إلى المنذر بن ساوى : سلم أنت ، فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فإنّ من صلّى صلاتنا ، واستقبل قبلتنا ، وأكل ذبيحتنا ، فذلك المسلم ، له ذمّة اللّه وذمة رسوله ، فمن أحبّ ذلك من المجوس ، فإنه آمن ، ومن أبى فإن عليه الجزية » . ( صبح الأعشى 6 : 376 ، وكتاب الخراج لأبى يوسف ص 156 ، وأسد الغابة 4 : 417 ، والإصابة 6 : 129 ، وفتوح البلدان للبلاذري ص 88 وشرح الزرقاني على المواهب 2 : 400 )
--> ( 1 ) هو المنذر بن ساوى بن الأخنس بن بنان بن عمرو بن عبد اللّه بن زيد بن عبد اللّه بن دارم ابن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، وذكر الطبري في تاريخه أنه أخو بنى عبد القيس . ج 3 : ص 85 . وجاء في أسد الغابة : « وقيل هو من عبد القيس » . وفي الإصابة : « وزعم غير الكلبي أنه من عبد القيس ، وبين الرشاطى السبب في ذلك أنه يقال له العبدي لأنه من ولد عبد اللّه بن دارم ، فظن بعض الناس أنه من عبد القيس » . ( 2 ) شرقي جزيرة العرب على خليج فارس . ( 3 ) وجاء في معجم البلدان لياقوت الحموي . ج 2 : ص 74 . « فلما كانت سنة ثمان للهجرة وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم العلاء بن الحضرمي إلى البحرين ، وكتب معه إلى المنذر بن ساوى وإلى سيبخت مرزبان هجر - قصبة البحرين - يدعوهما إلى الإسلام ، أو إلى الجزية . . . . . . . . . إلى أن قال وقد قيل : إن رسول اللّه وجه العلاء حين وجه رسله إلى الملوك سنة ست » . وكذا ورد في فتوح البلدان للبلاذري : ص 85 .