أحمد زكي صفوت

431

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة

وعلى عبد اللّه بن قيس ، وعمرو بن العاص عهد اللّه وميثاقه أن يحكما بين هذه الأمة بالحق لا بالهوى ، ولا يردّاها في حرب ولا فرقة حتى يقضيا ، وأجّل القضاء إلى رمضان ، وإن أحبّا أن يؤخّرا ذلك أخّراه على تراض منهما ، وإن توفّى أحد الحكمين فلأمير شيعته أن يختار مكانه ، ولا يألو من أهل المعدلة « 1 » والقسط ، وإن مكان قضيّتهما الذي يقضيان فيه مكان عدل بين أهل الكوفة وأهل الشأم ، وإن رضيا وأحبا فلا يحضرهما فيه إلا من أراد ، ويأخذ الحكمان من أرادا من الشهود ، ثم يكتبان شهادتهما على ما في هذه الصحيفة ، وهم أنصار على من ترك ما في هذه الصحيفة ، وأراد فيه إلحادا وظلما ، اللهم إنا نستنصرك على من ترك ما في هذه الصحيفة » . شهد من أصحاب علىّ : الأشعث بن قيس الكندي ، وعبد اللّه بن عباس وسعيد بن قيس الهمداني ، وورقاء بن سمىّ البجلىّ ، وعبد اللّه بن محلّ العجلىّ وحجر بن عدىّ الكندي ، وعبد اللّه بن الطّفيل العامرىّ ، وعقبة بن زياد الحضرمىّ ، ويزيد بن حجيّة التّيمىّ ، ومالك بن كعب الهمدانىّ . ومن أصحاب معاوية : أبو الأعور السّلمىّ عمرو بن سفيان ، وحبيب بن مسلمة الفهرىّ ، والمخارق بن الحارث الزّبيدى ، وزمل بن عمرو العذرى وحمزة بن مالك الهمداني ، وعبد الرحمن بن خالد المخزومي ، وسبيع بن يزيد الأنصاري ، وعلقمة ابن يزيد الأنصاري ، وعتبة بن أبي سفيان ، ويزيد بن الحرّ العبسىّ » . وكتب كتاب القضية فيما قيل يوم الأربعاء لثلاث عشرة خلت من صفر سنة 37 من الهجرة . ( تاريخ الطبري 6 : 29 ، والكامل لابن الأثير 3 : 127 ، والإمامة والسياسة 1 : 98 وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 191 )

--> ( 1 ) المعدلة : العدل وكذا القسط .