أحمد زكي صفوت

357

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة

395 - كتاب معاوية إلى ابن عمر وكتب معاوية إلى عبد اللّه بن عمر كتابا خاصّا دون كتابه إلى أهل المدينة : « أما بعد : فإنه لم يكن أحد من قريش أحبّ إلىّ أن يجتمع الناس عليه بعد قتل عثمان منك ، فذكرت خذلك إياه ، وطعنك على أنصاره ، فتغيّرت لك ، وقد هوّن ذلك علىّ خلافك عليّا « 1 » وطعنك عليه ، ومحا عنك بعض ما كان منك ، فأعنّا يرحمك اللّه على حق هذا الخليفة المظلوم ، فإني لست أريد الإمارة عليك ، ولكني أريدها لك ، فإن أنت أبيت كانت شورى بين المسلمين » . ( الإمامة والسياسة 1 : 75 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 ص 260 ) 396 - رد ابن عمر على معاوية فكتب إليه عبد اللّه بن عمر : « أما بعد : فإن الرأي الذي أطمعك فىّ هو الذي صيّرك إلى ما صيّرك إليه ، تركت عليّا في المهاجرين والأنصار ، وتركت طلحة والزبير وعائشة وأتّبعك ! وأمّا قولك إني طعنت على علىّ ، فلعمري ما أنا كعلى في الإسلام والهجرة ومكانه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولكن أحدث أمرا لم يكن إلينا فيه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عهد ، ففزعت إلى الوقوف ، وقلت : إن كان هذا هدى ، ففضل تركته ، وإن كان ضلالة ، فشرّ منه نجوت ، فأغن عنى نفسك ، والسلام » . ( الإمامة والسياسة 1 : 76 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 ص 260 )

--> ( 1 ) قال الطبري ( ج 5 : ص 154 ) « وبايع الناس عليا بالمدينة ، وتربص سبعة نفر فلم يبايعوه منهم سعد بن أبي وقاص ، ومنهم ابن عمر ، وصهيب ، وزيد بن ثابت ، ومحمد بن مسلمة ، وسلمة بن رقش ، وأسامة بن زيد » .