أحمد زكي صفوت
332
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
رجلا بلغه كتابي هذا لمّا « 1 » نفر إلىّ ، فإن كنت مظلوما أعانني ، وإن كنت ظالما استعتبنى ، والسلام » . ( شرح ابن الحديد م : 3 ص 292 ، ونهج البلاغة 2 : 82 ) 365 - كتاب السيدة عائشة إلى السيدة حفصة بنت عمر ولما نزل علي عليه السلام ذا قار . كتبت السيدة عائشة إلى السيدة حفصة بنت عمر : « أما بعد ، فإني أخبرك أن عليا قد نزل ذا قار ، وأقام بها مرعوبا خائفا ، لما بلغه من عدّتنا وجماعتنا ، فهو بمنزلة الأشقر ، إن تقدّم نحر ، وإن تأخر عقر « 2 » » . ( شرح ابن أبي الحديد م 3 : ص 292 ) 366 - كتاب على إلى طلحة والزبير ولما تعبّأ القوم للقتال كتب علىّ عليه السلام إلى طلحة والزبير : « أما بعد : فقد علمتما - وإن كتمتما - أنّى لم أرد الناس حتى أرادونى « 3 » ، ولم أبايعهم حتى بايعوني ، وإنكما لممّن أرادني وبايعني ، وإن العامّة لم تبايعني لسلطان غالب ، ولا لعرض حاضر « 4 » ، فإن كنتما بايعتمانى طائعين فارجعا وتوبا إلى اللّه من
--> ( 1 ) لما هنا بمعنى إلا كقوله تعالى « إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ » . ( 2 ) الشقرة ( بالضم ) في الخيل : حمرة صافية يحمر معها العرف والذنب ، والعرب تقول : أكرم الخيل وذوات الخير منها شقرها ، وفي الأمثال « كالأشقر إن تقدم نحر ، وإن تأخر عقر » وهو مثل يضرب لما يكره من وجهين ، والعرب تتشاءم من الأفراس بالأشقر ، قالوا : كان لقيط بن زرارة يوم جبلة على فرس أشقر ، فجعل يقول : أشقر ، إن تتقدم تنحر ، وإن تتأخر تعقر ، وذلك أن العرب تقول شقر الخيل سراعها ، وكمتها صلابها ، فهو يقول لفرسه : يا أشقر إن جريت على طبعك فتقدمت إلى العدو قتلوك ، وإن أسرعت فتأخرت منهزما أتوك من ورائك فغقروك ، فاثبت والزم الوقار وانف عنى وعنك العار - انظر مجمع الأمثال للميدانى ج 2 : ص 58 . ( 3 ) أي لم أرد الولاية عليهم حتى أرادوا هم ذلك منى . ( 4 ) أي لم تبايعني خوفا من قوة قهرتم بها ، ولا طمعا في حال حاضر فرقته عليهم ، وفي رواية ابن أبي الحديد « ولا لحرص حاضر » والمعنى واحد .