أحمد زكي صفوت

53

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

ما يجب له ، وذكرى له كثيرا وهو دون قدره ، ولكن جفوة الحجّاب ، وقلة بشر الغلمان ، منعانى من الإكثار » ، فأمر بتسهيل حجابه ، وأجزل صلته . ( زهر الآداب 3 : 161 ) 50 - المنصور وأحد الأعراب ودخل أعرابي على المنصور فتكلم ، فأعجب بكلامه ، فقال له : سل حاجتك ، فقال : يبقيك اللّه ، ويزيد في سلطانك ، فقال : سل حاجتك ، فليس في كل وقت تؤمر بذاك ، قال : « ولم يا أمير المؤمنين ، فو اللّه ما أستقصر عمرك ، ولا أخاف بخلك ، ولا أغتنم مالك ، وإن سؤالك لشرف ، وإن عطاءك لزين ، وما بامرئ بذل وجهه إليك نقص ولا شين » . فأحسن جائزته وأكرمه . ( الصناعتين ص 41 ، العقد الفريد : 139 ) 51 - أعرابية تعزى المنصور وتهنئه وروى القلقشندي قال : تعرّضت أعرابية للمنصور في طريق مكة بعد وفاة أبى العباس السّفاح ، فقالت : « يا أمير المؤمنين ، احتسب الصبر ، وقدّم الشكر ، فقد أجزل اللّه لك الثواب في الحالين ، وأعظم عليك المنّة في الحادثين ، سلبك خليفة اللّه ، وأفادك خلافة اللّه ، فسلّم فيما سلبك ، واشكر فيما منحك ، وتجاوز اللّه عن أمير المؤمنين ، وخار لك فيما ملّكك من أمر الدنيا والدين » .

--> - فقال : أنا طلبتك يا أمير المؤمنين معن بن زائد ، فأمنه المنصور وأكرمه ، وصار من خواصه ، وولى سجستان في أواخر أمره ، فلما كانت سنة 151 اندس قوم من الخوارج بين صناع كانوا يعملون في داره بمدينة بست ، فقتلوه وهو يحتجم ، وتبعهم ابن أخيه يزيد بن مزيد بن زائدة ، فقتلهم بأسرهم .