أحمد زكي صفوت

26

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

وكرامتك « 1 » ، حتى كأنك من كلّ أحد ، وحتى كأنك لست من أحد » . ( الأمالي 1 : 216 ، وزهر الآداب 3 : 347 ، 167 ) وقال شبيب بن شيبة لخالد بن صفوان : « من أحبّ إخوانك إليك ؟ » قال : « من سدّ خللى ، وغفر زللى ، وقبل عللى » . ( الأمالي 1 : 198 ) وذكر شبيب عنده مرة ، فقال : « ليس له صديق في السر ، ولا عدوّ في العلانية » . قال الجاحظ : « وهذا كلام ليس يعرف قدره إلا الراسخون في هذه الصناعة » . ( البيان والتبيين 1 : 184 ، وزهر الآداب 3 : 209 ) وقال خالد : « ما الإنسان ، لولا اللسان ، إلا صورة ممثّلة ، أو بهيمة مهملة » ، وقال « اتقوا مجانيق « 2 » الضّعفاء » يريد الدعاء . ( البيان والتبيين 1 : 190 ) وذكر المزاح بحضرة خالد بن صفوان ، فقال : « ينشق أحدكم أخاه مثل الخردل ، يفرغ عليه مثل المرجل ، ويرميه بمثل الجندل ، ثم يقول : إنما كنت أمزح ! » . ( زهر الآداب 52 : 8 ) 21 - عمارة بن حمزة والسفاح وقال عمارة بن حمزة لأبى العباس السّفاح - وقد أمر له بجوائز نفيسة وكسوة وصلة ، وأدنى مجلسه : « وصلك اللّه يا أمير المؤمنين وبرّك ، فو اللّه لئن أردنا شكرك على كنه « 3 » صلتك ، إن الشكر ليقصر عن نعمتك ، كما قصرنا عن منزلتك ، ثم إن اللّه تعالى جعل لك فضلا علينا ، بالتقصير منا ، ولم تحرمنا الزيادة منك لنقص « 4 » شكرنا » . ( زهر الآداب 3 : 346 )

--> ( 1 ) وفي رواية زهر الآداب : « من نظرك ومجلسك في صونك وعدك » . ( 2 ) جمع منجنيق بفتح الميم وكسرها : آلة ترمى بها الحجارة . ( 3 ) كنه الشئ : حقيقته . ( 4 ) في الأصل : « لبعض » وأراه محرفا .