أحمد زكي صفوت

244

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

قبل أن تخرج منها أبدانكم ، ففيها حييتم ، ولغيرها خلقتم ، اليوم عمل بلا حساب ، وغدا حساب بلا عمل ، إن الرجل إذا هلك ، قال الناس ما ترك ؟ وقالت الملائكة : ما قدّم ؟ فللّه آباؤكم ! قدّموا بعضا ، يكون لكم قرضا ، ولا تخلّفوا كلّا ، يكون عليكم كلّا « 1 » ، أقول قولي هذا وأستغفر اللّه العظيم لي ولكم ، والمحمود اللّه ، والمصلّى عليه محمد ، والمدعوّ له الخليفة ، ثم إمامكم جعفر بن سليمان ، قوموا إلى صلاتكم » . ( الأمالي : 1 : 248 ، والعقد الفريد : 2 : 164 ، وتهذيب الكامل : 1 : 28 ومجمع الأمثال 1 : 318 ، وعيون الأخبار م 2 : ص 253 ، وزهر الآداب 2 : 4 ) . 4 - خطبة أخرى وخطب أعرابي فقال : « الحمد للّه الحميد المستحمد ، وصلى اللّه على النبي محمد . أما بعد : فإن التعمّق في ارتجال الخطب لممكن ، والكلام لا ينثني حتى ينثني عنه ، واللّه تبارك وتعالى لا يدرك واصف كنه صفته ، ولا يبلغ خطيب منتهى مدحته ، له الحمد كما مدح نفسه ، فانهضوا إلى صلاتكم » ثم نزل فصلّى . ( العقد الفريد 2 : 164 ) 5 - خطبة أخرى وخطب أعرابي قومه فقال : « الحمد للّه ، وصلى اللّه على النبي المصطفى وعلى جميع الأنبياء ، ما أقبح بمثلى أن ينهى عن أمر ويرتكبه ، ويأمر بشئ ويجتنبه ، وقد قال الأول : ودع ما لمت صاحبه عليه * فذمّ أن يلومك من تلوم ألهمنا اللّه وإياكم تقواه ، والعمل برضاه » . ( العقد الفريد 2 : 164 ) 6 - أعرابية توصى ابنها وقد أراد السفر قال أبان بن تغلب - وكان عابدا من عبّاد أهل البصرة توفى سنة 141 ه - شهدت أعرابية وهي توصى ولدا لها يريد سفرا وهي تقول له :

--> ( 1 ) الكل : الثقل .