أحمد زكي صفوت

184

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

لكم جميل العوائد ، صلوا رحم الكلمة « 1 » واسوا بأنفسكم وأموالكم تلك الطوائف المسلمة ، كتاب اللّه بين أيديكم ، وألسنة الآيات تناديكم ، وسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قائمة فيكم ، واللّه سبحانه يقول فيه : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ » ، ومما صحّ عنه قوله : « من اغبرّت قدماه في سبيل اللّه حرّمهما اللّه على النار » « لا يجتمع غبار في سبيل اللّه ودخان جهنم » ، « من جهّز غازيا في سبيل اللّه فقد غزا » أدركوا رمق الدين قبل أن يفوت ، بادروا عليل الإسلام قبل أن يموت ، احفظوا وجوهكم مع اللّه تعالى يوم يسألكم عن عباده ، جاهدوا في اللّه بالألسن والأقوال حقّ جهاده : ما ذا يكون جوابكم لنبيّكم * وطريق هذا العذر غير ممهّد إن قال : لم فرّطتمو في أمّتى * وتركتموهم للعدوّ المعتدى ؟ تاللّه لو أن العقوبة لم تخف * لكفى الحيا من وجه ذاك السيّد اللهم اعطف علينا قلوب العباد ، اللهم بثّ لنا الحميّة في البلاد ، اللهم دافع عن الحريم والضعيف والأولاد ، اللهم انصرنا على أعدائك ، بأحبابك وأوليائك ، يا خير الناصرين ، اللهم أفرغ علينا صبرا ، وثبّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا . ( نفح الطيب 4 : 3 ) 16 - ما خاطب به لسان الدين تربة السلطان الكبير أبى الحسن المرينى وخاطب لسان الدين بن الخطيب تربة السلطان الكبير أبى الحسن المرينى لما قصدها عقب ما شرع في جواره ، فقال : « السلام عليك ثم السلام ، أيها المولى الهمام ، الذي عرف فضله الإسلام ، وأوجبت حقّه العلماء الأعلام ، وخفقت بعزّ نصره الأعلام ، وتنافست في إنفاذ أمره

--> ( 1 ) أي كلمة التوحيد .