أحمد زكي صفوت

18

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

13 - خطبة صالح بن علىّ وخطب صالح بن علىّ « 1 » عم السفاح ، فقال : يا أعضاد النفاق ، وعبد الضلالة ، أغرّكم لين أساسي ، وطول إيناسى ؟ حتى ظن جاهلكم أن ذلك لفلول حدّ ، وفتور جدّ ، وخور « 2 » قناة ، كذبت الظنون ، إنها العترة بعضها من بعض ، فإذ قد استوليتم العافية ، فعندي فطام وفكاك ، وسيف يقدّ الهام ، وإني أقول : أغرّ كم أنى بأكرم شيمة * رفيق ، وأنّى بالفواحش أخرق ؟ ومثلي إذا لم يجز أحسن سعيه * تكلّم نعماه بفيها فتنطق لعمري لقد فاحشتنى فغلبتني * هنيئا مريئا أنت بالفحش أرفق ( العقد الفريد 2 : 146 ) 14 - خطبة سديف بن ميمون وروى صاحب العقد قال : لما قدم الغمر بن يزيد بن عبد الملك على أبى العباس السّفّاح في ثمانين رجلا من

--> من الإنسان ، يكلّ إذا كلّ ، وينفسح بانفساحه إذا فسح ، ونحن أمراء الكلام ، منا تفرعت فروعه ، وعلينا تهدلت غصونه ، ألا وإنا لا نتكلم هذرا ، ولا نسكت إلا معتبرين » ثم نزل ، فبلغ ذلك أبا جعفر ، فقال : « للّه هو لو خطب بمثل ما اعتذر ، لكان من أخطب الناس » ، وهذا الكلام يروى لداود بن علىّ اه . والبضعة بفتح الباء وقد تكسر : القطعة من اللحم ، والهذر بالتحريك : سقط الكلام وبسكون الذال مصدر هذر في منطقه كضرب ونصر . ( 1 ) هو صالح بن علي بن عبد اللّه بن عباس عم السفاح ، وقد ولاه السفاح مصر سنة 132 ثم فلسطين ، ثم ولاه مصر ثانية سنة 136 ، حتى قدم الخبر بموت السفاح في ذي الحجة سنة 136 ، فأقره المنصور على عمل مصر ثم خرج إلى فلسطين ، ومات وهو عامل حمص بقنسرين . ( 2 ) ضعف .