أحمد زكي صفوت

433

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

328 - خطبة عبد اللّه بن عامر الحضرمي فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : « أما بعد أيها الناس : فإنّ إمامكم إمام الهدى عثمان بن عفان ، قتله علىّ بن أبي طالب ظلما ، فطلبتم بدمه ، وقاتلتم من قتله ، فجزاكم اللّه من أهل مصر خيرا ، وقد أصيب منكم الملأ الأخيار ، وقد جاءكم اللّه بإخوان لكم ، لهم بأس يتّقى ، وعدد لا يحصى ، فلقوا عدوكم الذين قتلوكم ، فبلغوا الغاية التي أرادوا صابرين ، ورجعوا وقد نالوا ما طلبوا ، فمالئوهم « 1 » وساعدوهم ، وتذكّروا ثأركم ، لتشفوا صدوركم من عدوكم » . 329 - خطبة الضحاك بن عبد اللّه الهلالي فقام إليه الضّحّاك بن عبد اللّه الهلالي فقال : « قبّح اللّه ما جئتنا به ، وما دعوتنا إليه ، جئتنا واللّه بمثل ما جاء به صاحباك : طلحة والزبير ، أتيانا وقد بايعنا عليا واجتمعنا له ، فكلمتنا واحدة ، ونحن على سبيل مستقيم ، فدعوانا إلى الفرقة ، وقاما فينا بزخرف القول ، حتى ضربنا بعضنا ببعض عدوانا وظلما ، فاقتتلنا على ذلك ، وأيم اللّه ما سلمنا من عظيم وبال ذلك ، ونحن الآن مجمعون على بيعة هذا العبد الصالح ، الذي أقال العثرة ، وعفا عن المسئ ، وأخذ بيعة غائبنا وشاهدنا ، أفتأمرنا الآن أن نختلع أسيافنا من أغمادها ، ثم يضرب بعضنا بعضا ، ليكون معاوية أميرا ، وتكون له وزيرا ، ونعدل بهذا الأمر عن علىّ ؟ واللّه ليوم من

--> ( 1 ) ساعدوهم .