أحمد زكي صفوت

389

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

283 - وصية معاوية لعمرو بن العاص وقال معاوية لعمرو : « إن أهل العراق أكرهوا عليّا على أبى موسى ، وأنا وأهل الشأم راضون عنك ، وأرجو في دفع هذه الحرب قوة لأهل الشأم ، وفرقة لأهل العراق ، وإمدادا لأهل اليمن ، وقد ضمّ إليك رجل طويل اللسان ، قصير الرأي ، وله على ذلك دين وفضل ، فدعه يقول فإذا هو قال فاصمت ، واعلم أن حسن الرأي زيادة في العقل ، إن خوّفك العراق فخوفه بالشام ، وإن خوّفك مصر فخوفه باليمن ، وإن خوفك عليا ، فخوفه بمعاوية ، وإن أتاك بالجميل فأته بالجميل » . 284 - رد عمرو بن العاص عليه فقال عمرو : « يا أمير المؤمنين . أقلل الاهتمام بما قبلي ، وارج اللّه تعالى فيما وجّهتنى له ، إنك من أمرك على مثل حدّ السيف ، لم تنل في حربك ما رجوت ، ولم تأمن ما خفت ، ونحن نرجو أن يصنع اللّه تعالى لك خيرا ، وقد ذكرت لأبى موسى دينا ، وإن الدين منصور ، أرأيت إن ذكر عليّا وجاءنا بالإسلام والهجرة واجتماع الناس عليه ما أقول ؟ » . فقال معاوية : « قل ما تريد وترى » . ( الإمامة والسياسة 1 : 99 )