أحمد زكي صفوت

338

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

التحريض على القتال من قبل معاوية 227 - خطبة عمرو بن العاص ( المتوفى سنة 43 ه ) لما بلغ معاوية أن الإمام عليا ( كرّم اللّه وجهه ) يجهّز الجيوش لقتاله ، دعا عمرو ابن العاص ، فاستشاره ، فقال : « أما إذ بلغك أنه يسير فسر بنفسك ، ولا تغب عنه برأيك ومكيدتك » . قال : « أما إذا يا أبا عبد اللّه فجهز الناس » . فجاء عمرو فحضّض الناس ، وضعّف عليّا وأصحابه ، وقال : « إن أهل العراق قد فرّقوا جمعهم ، وأوهنوا شوكتهم ، وفلّوا حدهم ، ثم إن أهل البصرة مخالفون لعلىّ ، قد وترهم وقتلهم ، وقد تفانت صناديدهم وصناديد أهل الكوفة يوم الجمل ، وإنما سار في شرذمة قليلة ، منهم من قد قتل خليفتكم ، فاللّه اللّه في حقكم أن تضيّعوه ، وفي دمكم أن تطلّوه » . ( تاريخ الطبري 5 : 236 ) 228 - خطبة أخرى لعمرو بن العاص وخطب عمرو بن العاص قبل الوقعة العظمى بصفين ، يحرض أهل الشأم « وقد كان منحنيا على قوس » فقال : « الحمد للّه العظيم في شانه ، القوىّ في سلطانه ، العلىّ في مكانه ، الواضح في برهانه ، أحمده على حسن البلاء ، وتظاهر النّعماء ، في كل رزيّة من بلاء « 1 » ، أو شدة أو رخاء ،

--> ( 1 ) البلاء : يكون محنة ، ويكون منحة .