أحمد زكي صفوت

262

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

بالهوى والشهوة ، ألا فمن كشف حجاب الكره والصبر أشفى على الجنة ، ومن أشفى على الجنة كان من أهلها ، ألا ومن كشف حجاب الهوى والشهوة أشفى على النار ، وكان من أهلها ، فاعملوا بالحق تنزلوا منازل أهل الحق يوم لا يقضى إلا بالحق » . ( فتوح الشام ص 249 ) 135 - خطبة أبى الدرداء وقام أبو الدرداء في أهل دمشق خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه ثم صلى على النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم قال : « أما بعد ، يأهل دمشق اسمعوا مقالة أخ لكم ناصح ، فما بالكم تجمعون ما لا تأكلون ، وتبنون ما لا تسكنون ، وتأملون ما لا تدركون ؟ وقد كان من كان قبلكم جمعوا كثيرا ، وبنوا شديدا ، وأمّلوا بعيدا ، وماتوا قريبا ، فأصبحت أعمالهم بورا ، ومساكنهم قبورا ، وأملهم غرورا ، ألا وإنّ عادا وثمودا كانوا قد ملئوا ما بين بصرى وعدن أموالا وأولادا ونعما ، فمن يشترى منى ما تركوا بدرهمين ؟ » . ( فتوح الشام ص 250 ) 136 - خطبة يزيد بن أبي سفيان وسار يزيد بن أبي سفيان إلى قيسارية فقام في جنده فحمد اللّه وأثنى عليه بما هو أهله وصلى على النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم قال : « أما بعد : فإنّ كتاب أمير المؤمنين عمر المبارك الفاروق أتاني يحثّنى على المسير إلى قيسارية ، وأن أدعوهم إلى الإسلام ، وأن يدخلوا فيما دخل فيه أهل الكور من