أحمد زكي صفوت

178

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

بذلك ، ألا إن محمدا صلى اللّه عليه وسلم من قريش ، وقومه أحقّ به وأولى ، وأيم اللّه لا يراني اللّه أنازعهم هذا الأمر أبدا ، فاتقوا اللّه ولا تخالفوهم ولا تنازعوهم » . فقال أبو بكر : هذا عمر ، وهذا أبو عبيدة ، فأيّهما شئتم فبايعوا ، فقالا لا واللّه لا نتولى هذا الأمر عليك ، فإنك أفضل المهاجرين ، وثاني اثنين إذ هما في الغار ، وخليفة رسول اللّه على الصلاة ، والصلاة أفضل دين المسلمين ، فمن ذا ينبغي له أن يتقدّمك ، أو يتولى هذا الأمر عليك ؟ ابسط يدك نبايعك ، وقام الناس إليه فبايعوه . ( تاريخ الطبري 3 : 207 ، والكامل لابن الأثير 2 : 158 )