أحمد زكي صفوت

176

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

لا تدين العرب إلا لهذا الحي من قريش ، فلا تنفسوا « 1 » على إخوانكم ما منحهم اللّه من فضله » . ( العقد الفريد 2 : 130 - 204 ، عيون الأخبار م 2 : ص 233 ، البيان والتبيين 3 : 147 والإمامة والسياسة 1 : 7 ) 31 - خطبة الحباب بن المنذر ثمّ قام الحباب بن المنذر بن الجموح فقال : « يا معشر الأنصار : املكوا عليكم أمركم ، فإن الناس في فيئكم وفي ظلكم ، ولن يجترئ مجترئ على خلافكم ، ولن يصدر الناس إلا عن رأيكم ، أنتم أهل العزّ والثروة ، وأولو العدد والمنعة والتجربة ، وذوو البأس والنجدة ، وإنما ينظر الناس إلى ما تصنعون ، ولا تختلفوا فيفسد عليكم رأيكم ، وينتقض عليكم أمركم ، فإن أبى هؤلاء إلا ما سمعتم ، فمنا أمير ومنهم أمير » . 32 - خطبة عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه فقال عمر : « هيهات لا يجتمع اثنان في قرن « 2 » ، واللّه لا ترضى العرب أن يؤمّروكم ونبيّها من غيركم ، ولكن العرب لا تمتنع أن تولّى أمرها من كانت النبوة فيهم وولىّ أمورهم منهم ، ولنا بذلك على من أبى من العرب الحجة الظاهرة ، والسلطان المبين ، من ذا ينازعنا سلطان محمد وإمارته ، ونحن أولياؤه وعشيرته ، إلا مدل بباطل ، أو متجانف « 3 » لإثم ، أو متورّط في هلكة ؟ » .

--> ( 1 ) نفس عليه بخير ( كفرح ) حسفه ، ونفس عليه الشئ نفاسة لم يره أهلا له . ( 2 ) حبل . ( 3 ) مائل جانح .