أحمد زكي صفوت
171
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
قال لا واللّه ما أفعل ، إنك قد كبرت وذهل عقلك . قال دريد : هذا يوم لم أشهده ، ولم يفتني ، ثم أنشأ يقول : يا ليتني فيها جذع * أخبّ فيها وأضع « 1 » أقود وطفاء الزّمع * كأنها شاة صدع « 2 » ( سيرة ابن هشام 2 : 289 ، العقد الفريد 1 : 41 ) 26 - وصية عمير بن حبيب الصحابي لبنيه أوصى عمير بن حبيب بنيه فقال : « يا بنى إياكم ومخالطة السفهاء ، فإن مجالستهم داء ، وإن من يحلم عن السّفيه يسر بحلمه ، ومن يجبه يندم ، ومن لا يقرّ بقليل ما يأتي به السفيه ، يقر بالكثير . وإذا أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف ، أو ينهى عن المنكر ، فليوطّن قبل ذلك على الأذى ، وليوقن بالثواب من اللّه عزّ وجلّ ، إنه من يوقن بالثواب من اللّه عزّ وجلّ لا يجد مسّ الأذى » . ( الأمالي 2 : 60 ) 27 - وصية قيس بن عاصم المنقري لبنيه أوصى قيس بن عاصم المنقري بنيه فقال : « يا بنى ، خذوا عنى ، فلا أحد أصلح لكم منى ، إذا دفنتموني فانصرفوا إلى رحالكم ، فسوّدوا أكبركم ، فإن القوم إذا سوّدوا أكبرهم خلفوا أباهم ، وإذا سوّدوا
--> ( 1 ) الخبب : ضرب من العدو ، ووضعت الناقة وأوضعت : أسرعت في سيرها . ( 2 ) الوطف ؛ كثرة شعر الحاجبين والعينين ، والزمع جمع زمعة ؛ وهي هنة زائدة وراء الظلف أو الشعرات المدلاة في مؤخر رجل الشاة ، والصدع : من الأوعال والإبل الفتى الشاب القوى .