أبي هلال العسكري

42

جمهرة الأمثال

وقول الآخر : جزينا بنى شيبان قدما بفعلهم * وعدنا بمثل البدء والعود أحمد « 1 » وقول الآخر : وأحسن عمرو في الذي كان بيننا * فإن عاد بالإحسان فالعود أحمد ثم قال ابن المعتزّ : خليلىّ قد طاب الشّراب المبرّد * وقد عدت بعد النّسك والعود أحمد * * * « 1189 » - قولهم : عند الصّباح يحمد القوم السّرى وهو في شعر للجميح يقول فيه : تسألني عن بعلها أىّ فتى * خبّ جبان فإذا جاع بكى لا حطب القوم ولا القوم سقى * ولا ركاب القوم إذ ضاعت بغى ولا يوارى فرجه إذا اصطلى * ويأكل التّمر ولا يلقى النّوى كأنه غرارة ملأى حتى * لمّا رأى الرّمل وقيزان الغضى بكى وقال هل ترون ما أرى * أليس للسّير الطويل منقضى ! قلت أعزّى صاحبي ألّا بلى * عند الصّباح يحمد القوم السّرى * وتنقضى عنهم غيابات الكرى * وهو مثل يضرب لما ينال بالمشقّة ، ويوصل إليه بالتّعب . * * *

--> ( 1 ) البيت في اللسان ( عود ) بنسبته إلى مالك بن نويرة ، وبرواية مخالفة . ( 1189 ) - الفاخر 193 ، فصل المقال 209 ، 266 ، الميداني 1 : 303 ، المستقصى 245 ، الحيوان 6 : 508 .