أبي هلال العسكري
72
جمهرة الأمثال
ومعصية الشفيق عليك مما * يزيدك مرّة منه استماعا « 1 » وقول وضّاح اليمن : قد كنت أشفق مما قد فجعت به * إن كان يدفع عن ذي اللّوعة الشّفق * * * [ 50 ] - قولهم : أخوك من صدقك يعنى به صدق المودّة والنصيحة . وله معنى آخر ، وهو أن يصدقك عن عيوبك ، لأن عيوب كل نفس تستتر عنها ، وتظهر لغيرها . « ( 2 » وقلت : عزّ الكمال فما يحظى به أحد * فكلّ خلق وإن لم يدر ذو عاب وعلى حسب هذا قالوا : المرء مرآة أخيه ، وأخذ بعضهم هذا الكلام فقال : أنا كالمرآة ألقى كلّ وجه بمثاله « 2 ) » . وقال بعضهم : ليس صديق المرء من لا يصدقه ، ويجوز أيضا أن يكون معناه : إنه يصدقك عما تستخبره إياه ، ولا يكذبك فيما تسأله عنه . * * * [ 51 ] - قولهم : أتاك ريّان بلبنه يضرب مثلا للرجل يعطيك لا من جود وكرم ، ولكن لكثرة ما عنده . وقال الشاعر : * ما كلّ جود الفتى يدنى من الكرم *
--> ( 1 ) ديوانه 39 ، الشعر والشعراء 2 : 702 ، وبعده : وخير القول ما استقبلت منه * وليس بأن تتبعه اتّباعا [ 50 ] - الميداني 1 : 16 ، المستقصى 48 . ( 2 - 2 ) ساقط من ص ، ه . [ 51 ] - الميداني 1 : 27 ، المستقصى 19 .