أبي هلال العسكري
61
جمهرة الأمثال
[ 36 ] - قولهم : أينما أوجّه ألق سعدا يضرب مثلا لاستواء القوم في الشرّ والمكروه . والمثل للأضبط بن قريع السّعديّ ؛ وكان سيّد قومه ، فرأى منهم تنقّصا له ، وتهاونا به ، فرحل عنهم ونزل بآخرين ، فرآهم يفعلون بأشرافهم فعل قومه به ، فقصد آخرين ، فرآهم على مثل حالهم ؛ فقال : « أينما أوجّه ألق سعدا » ، ورحل إلى قومه . وروى أنه قال : « في كلّ واد بنو سعد » ( م ) ومثل هذا المثل قول طرفة : كلّ خليل كنت خاللته * لا ترك اللّه له واضحه « 1 » كلّهم أروغ من ثعلب * ما أشبه اللّيلة بالبارحه ! وقال بعضهم « 2 » : * سواسية كأسنان الحمار * وقلت « 3 » : كم حاجة أنزلتها * بكريم قوم أو لئيم فإذا الكريم من اللئيم * أو اللئيم من الكريم سبحان ربّ قادر * قد البريّة من أديم ! فشريفهم ووضيعهم * سيّان في سفه ولوم قد قلّ خير غنيّهم * فغنّيهم مثل العديم
--> [ 36 ] - الميداني 1 : 34 ، المستقصى 179 . ( 1 ) ديوانه 26 ، والواضحة : الأسنان التي تبدو عند الضحك . ( 2 ) اللسان ( سوى ) من غير نسبة ، وقبله : * شبابهم وشيبهم سواء * ( 3 ) سقطت هذه الأبيات من ص ، ه .