أبي هلال العسكري

51

جمهرة الأمثال

[ 25 ] - اكذب نفسك إذا حدّثتها يقال ذلك « 1 » للرّجل يهتمّ للأمر الجسيم ، فتخوّفه نفسه الخيبة فيه ، والسقوط دون غايته ، فيقال : اكذبها « ( 1 » عند ذلك « 1 ) » ، وحدّثها بالظفر لتعينك على ما تبغيه منه ؛ فإن الهائب لا يلقى جسيما ؛ وأكثر الخوف باطله . « ( 1 » وقال بعض المتأخّرين : وكلّ هول على مقدار هيبته * وكلّ صعب إذا هوّنته هانا « 1 ) » وقد قال الشاعر : تخوّفنى صروف الدهر سلمى * وكم من خائف ما لا يكون « ( 2 » وقال غيره : ولا أهاب عظيما حين يدهمنى * ولست تغلب شيئا أنت هائبه « 2 ) » هذا إذا كنت بالخيار في ركوب الأمر ؛ فإذا « 2 » لم تجد بدّا من ركوبه فلا وجه لتخوّفه ، وقد أحسن أبو النّشناش في قوله : على أىّ شيء يصعب الأمر قد ترى * بعينيك أن لا بدّ أنّك راكبه وليس في وصف هذا البيت خير ؛ ولكنّ معناه جيّد . « ( 1 » وقلت : علام تستصعب الأم * ر ما ترى منه بدّا بارز وخلّ الهوينى * وجدّ حتى تجدّا فلن تلاقى جدّا * حتى تلاقى كدّا « 1 ) »

--> [ 25 ] - الميداني 2 : 57 ، المستقصى 115 . ( 1 - 1 ) ساقط من ص ، ه . ( 2 ) ص ، ه : « فأما إذا لم تحد » .